إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٤٥ - (٦٧) من كتاب له إلى قثم بن العَبَّاسِ وَهُوَ عَامِلهُ عَلَى مَكَّةَ
لِسَانُكَ: بدل[١] مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
حَاجِبٌ: معطوف على (سَفِيرٌ): اسم (يَكُنْ) مؤخّر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
إِلاَّ: حرف استثناء و حصر مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
وَجْهُكَ: بدل مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و جملة (لا يَكُنْ) معطوفة على جملة (ذَاكِرِ).
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نهي و جزم مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
تَحْجُبَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، واقع في محلّ جزم، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت.
ذَا: مفعول به منصوب و علامة نصبه الألف؛ لأنّه من الأسماء الستّة، و هو مضاف.
حَاجَةٍ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره، و الثانية للتنوين.
عَنْ: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
لِقَائِكَ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (تَحْجُبَنَّ).
بِهَا: الباء: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، و الهاء: ضمير متصل
[١] إلاَّ لسانك: مستثنى في كلام تامّ منفي، يجوز فيه النصب و الاتباع للمستثنى منه، و هو قوله «سفير»؛ فإنّه يفيد العموم لتقدّم النفي عليه، و يحتمل كون الاستثناء منقطعاً، بدعوى عدم دخول اللسان و الوجه في مفهوم السفير و الحاجب. قال الشارح المعتزلي: و روى «و لا يكن إلَّا لسانك سفيراً لك إلى الناس» بجعل «لسانك» اسم (كان) مثل قوله (فَمٰا كٰانَ جَوٰابَ قَوْمِهِ إِلاّٰ أَنْ قٰالُوا)، و الرواية الأولى هي المشهورة، و هو أن يكون «سفيراً» اسم (كان) و «لك» خبرها، و لا يصحّ ما قاله الراوندي: إنّ خبرها «إلى الناس»؛ لأنّ «إلى» هاهنا متعلّقة بنفس «سفير»؛ فلا يجوز أن يكون الخبر عن «سفير»، تقول: سفرت إلى بني فلان في الصلح، و إذا تعلّق حرف الجرّ بالكلمة صار كالشيء الواحد. أقول: و أضعف ممّا ذكره الراوندي ما ذكره ابن ميثم: و إلَّا للحصر و ما بعدها خبر (كان)، فانّه إنّما يستقيم على كون الاستثناء مفرّغاً، و قد عرفت أنّه تامُ على الرواية المشهورة، و على ما ذكره الشارح المعتزلي من - الرواية الغير المشهورة، فالاستثناء مفرّغ، و لكن «لسانك» اسم كان لا خبره.