إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٨٦ - الإعْراب
الحكمة [١١٠]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَحْنُ اَلنُّمْرُقَةُ[١] اَلْوُسْطَى[٢]، بِهَا يَلْحَقُ اَلتَّالِي، وَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ اَلْغَالِي».
الإعْراب
نَحْنُ: ضمير منفصل مبني على الضمّ واقع في محلّ رفع مبتدأ.
النُّمْرُقَةُ: خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
الْوُسْطَى: نعت مرفوع و علامة رفعه الضمّة المقدّرة على آخره للتعذّر، و الجملة الإسميّة مقول القول واقعة في محلّ نصب مفعول به.
بِهَا: الباء: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، و الهاء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (يَلْحَقُ).
يَلْحَقُ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة.
التَّالِي: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمّة المقدّرة على آخره للثقل، و الجملة حاليّة.
[١] النُّمْرُقَهُ: الوسادة الصغيرة، قال في مجمع البحرين: قوله تعالى: (وَ نَمٰارِقُ مَصْفُوفَةٌ) [الغاشية - ١٥]، و هي الوسائد واحدتها النمرقة بكسر النون و فتحها، و في حديث الأئمة عليهم السّلام: نحن النمرقة الوسطى بنا يلحق التالي و إلينا يرجع الغالي، استعار لفظ النمرقة بصفة الوسطى له و لأهل بيته باعتبار كونهم أئمة العدل يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم و معادهم، و من حقّ الإمام العادل أن يلحق به التالي المفرّط المقصّر في الدّين، و يرجع إليه الغالي المفرط المتجاوز في طلبه حدّ العدل، كما يستند على النمرقة المتوسطة من على جانبيها. [مجمع البحرين]
[٢] الْوُسْطَى: قال في الشرح المعتزلي: و يجوز أن تكون لفظة الوسطى يراد بها الفضلى، يقال: هذه هي الطريقة الوسطى، و الخليقة الوسطى، أي: الفضلى، و منه قوله تعالى: (قٰالَ أَوْسَطُهُمْ) [القلم - ٢٨]، أي: أفضلهم. [منهاج البراعة - الخوئي]