إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٢٣ - (٦٥) من كتاب له علیه السلام إلَيْهِ أَيْضاً
[٦٥]
و من كتاب له عليه السلام
إليه(*) أيضا
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ آنَ[١] لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ اَلْبَاصِرِ[٢] مِنْ عِيَانِ اَلْأُمُورِ، فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ[٣] أَسْلاَفِكَ بِادِّعَائِكَ اَلْأَبَاطِيلَ[٤]، وَ اِقْتِحَامِكَ[٥] غُرُورَ[٦] اَلْمَيْنِ[٧] وَ اَلْأَكَاذِيبِ، وَ بِانْتِحَالِكَ[٨] مَا قَدْ عَلاَ عَنْكَ، وَ اِبْتِزَازِكَ[٩] لِمَا قَدِ اُخْتُزِنَ دُونَكَ، فِرَاراً مِنَ اَلْحَقِّ، وَ جُحُوداً[١٠] لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ، مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ، وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُكَ فَمَا ذَا بَعْدَ اَلْحَقِّ إِلاَّ اَلضَّلاَلُ اَلْمُبِينُ، وَ بَعْدَ اَلْبَيَانِ إِلاَّ اَللَّبْسُ؟ فَاحْذَرِ اَلشُّبْهَةَ وَ اِشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا، فَإِنَّ اَلْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ[١١] جَلاَبِيبَهَا، وَ أَغْشَتِ(*) اَلْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا.
وَ قَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ[١][٢] مِنَ اَلْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ اَلسِّلْمِ،
(*) أي: إلى معاوية.
[١] أي: قرب و حان.
[٢] بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ: النظر بالعين الصحيحة.
[٣] المَدَارِجَ: الطرائق.
[٤] الأَبَاطِيلَ: جمع الباطل على غير قياس.
[٥] الإقْحامُ و الاِقْتِحامُ: الدخول في الشيء من غير رويّة.
[٦] الغُرُور: بالضمّ مصدر و بفتح الأول صفة بمعنى الفاعل.
[٧] الْمَيْنِ: الكذب.
[٨] الانْتِحَالِ: ادّعاء ما ليس له.
[٩] الابْتِزَازِ: الاستلاب.
[١٠] الجُحُود: إنكار ما يعلم.
[١١] أَغْدَفَتْ: المرأة قناعها: أرسلته على وجهها.
(*) و في نسخةٍ (أغشت) بالعين المعجمة.
[١٢] الأَفَانِينَ: الأساليب المختلفة.