إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٢٥ - الإِعْراب
الحكمة [٣٧]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ (وَ قَدْ[١] لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى اَلشَّامِ دَهَاقِينُ[٢] اَلْأَنْبَارِ[٣]، فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اِشْتَدُّوا[٤] بَيْنَ يَدَيْهِ): «مَا[٥] هَذَا اَلَّذِي صَنَعْتُمُوهُ؟».
فَقَالُوا: خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا، فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :
«وَ اَللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ! وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ[٦] عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ، وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ، وَ مَا أَخْسَرَ اَلْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا اَلْعِقَابُ، وَ أَرْبَحَ اَلدَّعَةَ[٧] مَعَهَا اَلْأَمَانُ مِنَ اَلنَّارِ».
[١] و قد لقيه عند مسيره، جملة حالية برابطة قد و الواو.
[٢] الدِّهقان: معرّب إن جعلت النون أصلية من قولهم: تدهقن الرّجل و له دهقنة موضع كذا صرفته؛ لأنه فعلان، و إن جعلته من الدّهق لم تصرفه لأنّه فعلان.
[٣] الأَنْبَارِ: اسم بلد. [صحاح]
[٤] اشْتَدُّوا: عدوا بين يديه.
[٥] ما هذا الَّذي - إلخ - لفظة ما، اسمية استفهاميّة خبر مقدّم لهذا.
[٦] شُقَّ: على الشيء شقاً و مشقّة. [صحاح]
[٧] الدَّعَةَ: السكينة، الرّاحة و خفض العيش. [المنجد]