إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٦٠ - (٦٩) من كتاب له إلَى الحَارِثِ الهَمَدَانِي
طَاعَةِ اَللَّهِ. وَ اُقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ. وَ إِيَّاكَ وَ مَقَاعِدَ اَلْأَسْوَاقِ، فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ اَلشَّيْطَانِ، وَ مَعَارِيضُ اَلْفِتَنِ. وَ أَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ اَلشُّكْرِ، وَ لاَ تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ اَلصَّلاَةَ إِلاَّ فَاصِلاً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ، أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ. وَ أَطِعِ اَللَّهَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ، فَإِنَّ طَاعَةَ اَللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا. وَ خَادِعْ نَفْسَكَ فِي اَلْعِبَادَةِ، وَ اُرْفُقْ بِهَا وَ لاَ تَقْهَرْهَا، وَ خُذْ عَفْوَهَا وَ نَشَاطَهَا، إِلاَّ مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ اَلْفَرِيضَةِ، فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ تَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا. وَ إِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ اَلْمَوْتُ وَ أَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ اَلدُّنْيَا. وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ اَلْفُسَّاقِ، فَإِنَّ اَلشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ، وَ وَقِّرِ اَللَّهَ، وَ أَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ. وَ اِحْذَرِ اَلْغَضَبَ، فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ. وَ اَلسَّلاَمُ.