إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٤ - (٧٣) من كتاب له ال إِلَى مُعَاوِيَةٌ
[٧٣]
و من كتاب له عليه السلام
إلى معاوية
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي عَلَى اَلتَّرَدُّدِ[١] فِي جَوَابِكَ، وَ اَلاِسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ، لَمُوَهِّنٌ[٢] رَأْيِي، وَ مُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي. وَ إِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي اَلْأُمُورَ وَ تُرَاجِعُنِي اَلسُّطُورَ، كَالْمُسْتَثْقِلِ اَلنَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلاَمُهُ، وَ اَلْمُتَحَيِّرِ* اَلْقَائِمِ يَبْهَظُهُ[٣] مَقَامُهُ، لاَ يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ، وَ لَسْتَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ. وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لاَ بَعْضُ اَلاِسْتِبْقَاءِ، لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنِّي قَوَارِعُ[٤]، تَقْرَعُ اَلْعَظْمَ، وَ تَهْلِسُ اَللَّحْمَ! وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ[٥] عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ، وَ تَأْذَنَ[٦] لِمَقَالِ نَصِيحَتِكَ، وَ اَلسَّلاَمُ لِأَهْلِهِ.
[١] التَّرَدُّدِ: الترداد و التكرار في مجاوبة الكتب و الرسائل.
[٢] مُوَهِّنٌ: مضعّف، و قال المعتزلي: لائم نفسي و مستضعف رأيي.
(*) و في نسخةٍ (و المتحيّر) بالواو العاطفة بدل (أو المتحيّر).
[٣] بَهَظَهُ: أثقله.
[٤] القَوَارِعُ: الشدائد.
[٥] ثَبَّطَ: ثبّطه عن كذا: شغله.
[٦] تَأْذَنَ: بفتح الذال: تسمع.