ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤ - ج دعاى ادريس
يا مُبدِئَ البَرايا لَم يَبغِ في إنشائِها أعوانا مِن خَلقِهِ، يا عَلّامَ الغُيوبِ فَلا يَؤودُهُ مِن شَيءٍ حِفظُهُ، يا مُعيدا ما أفناهُ[١] إذا بَرَزَ الخَلائِقُ لِدَعوَتِهِ مِن مَخافَتِهِ، يا حَليمُ ذَا الأَناةِ فَلا شَيءَ يَعدِلُهُ مِن خَلقِهِ، يا مَحمودَ الفِعالِ ذَا المَنِّ عَلى جَميعِ خَلقِهِ بِلُطفِهِ، يا عَزيزُ المَنيعُ الغالِبُ عَلى أمرِهِ و لا شَيءَ يَعدِلُهُ، يا قاهِرُ ذَا البَطشِ الشَّديدِ أنتَ الَّذي لا يُطاقُ انتِقامُهُ، يا مُتَعالِي القَريبُ في عُلُوِّ ارتِفاعِ دُنُوِّهِ، يا جَبّارُ المُذَلِّلُ كُلَّ شَيءٍ بِقَهرِ عَزيزِ سُلطانِهِ، يا نورَ كُلِّ شَيءٍ أنتَ الَّذي فَلَقَ الظُّلُماتِ نورُهُ، يا قُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ سوءٍ و لا شَيءَ يَعدِلُهُ، يا قَريبُ المُجيبُ المُتَداني دونَ كُلِّ شَيءٍ قُربُهُ، يا عالِي الشّامِخُ فِي السَّماءِ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّ ارتِفاعِهِ، يا بَديعَ البَدائِعِ و مُعيدَها بَعدَ فَنائِها بِقُدرَتِهِ، يا جَليلُ المُتَكَبِّرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ فَالعَدلُ أمرُهُ وَ الصِّدقُ وَعدُهُ، يا مَجيدُ فَلا يَبلُغُ الأَوهامُ كُلَّ شَأنِهِ و مَجدِهِ، يا كَريمَ العَفوِ ذَا العَدلِ أنتَ الَّذي مَلَأَ كُلَّ شَيءٍ عَدلُهُ، يا عَظيمُ ذَا الثَّناءِ الفاخِرِ وَ العِزِّ وَ الكِبرِياءِ فَلا يَذِلُّ عِزُّهُ، يا عَجيبُ فَلا تَنطِقُ الأَلسُنُ بِكُلِّ آلائِهِ و ثَنائِهِ.
أسأَلُكَ يا مُعتَمَدي عِندَ كُلِّ كُربَةٍ و غِياثي عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ بِهذِهِ الأَسماءِ أمانا مِن عُقوباتِ الدُّنيا وَ الآخِرَةِ، (و) أسأَلُكَ أن تَصرِفَ عَنّي بِهِنَّ كُلَّ سوءٍ و مَخوفٍ و مَحذورٍ، و تَصرِفَ عَنّي أبصارَ الظَّلَمَةِ المُريدينَ بِيَ السّوءَ الَّذي نَهَيتَ عَنهُ مِن شَرِّ ما يُضمِرونَ إلى خَيرِ ما لا يَملِكونَ و لا يَملِكُهُ غَيرُكَ يا كَريمُ.
اللّهُمَّ لا تَكِلني إلى نَفسي فَأَعجِزَ عَنها، و لا إلَى النّاسِ فَيَظفَروا بي[٢]، و لا تُخَيِّبني و أنَا أرجوكَ و لا تُعَذِّبني و أنَا أدعوكَ، اللّهُمَّ إنّي أدعوكَ كَما
[١] في المصدر:« إذا أفنى»، و التصويب من الإقبال و بحار الأنوار، و في المصباح للكفعمي:« لما أفناه».
[٢] في الإقبال:« فيرفضوني» بدل« فيظفروا بي».