ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٢/ ١ خطبههاى پيامبر، هنگام فرا رسيدن ماه رمضان
وَ احفَظوا ألسِنَتَكُم، و غُضّوا عَمّا لا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيهِ أبصارَكُم، و عَمّا لا يَحِلُّ الاستِماعُ إلَيهِ أسماعَكُم، و تَحَنَّنوا عَلى أيتامِ النّاسِ يُتَحَنَّن عَلى أيتامِكُم، و توبوا إلَى اللّهِ مِن ذُنوبِكُم، وَ ارفَعوا إلَيهِ أيدِيَكُم بِالدُّعاءِ في أوقاتِ صَلَواتِكُم؛ فَإِنَّها أفضَلُ السّاعاتِ، يَنظُرُ اللّهُ عز و جل فيها بِالرَّحمَةِ إلى عِبادِهِ، يُجيبُهُم إذا ناجَوهُ، و يُلَبّيهِم إذا نادَوهُ و يَستَجيبُ لَهُم إذا دَعَوهُ.
يا أيُّهَا النّاسُ، إنَّ أنفُسَكُم مَرهونَةٌ بِأَعمالِكُم فَفُكّوها بِاستِغفارِكُم، و ظُهورَكُم ثَقيلَةٌ مِن أوزارِكُم فَخَفِّفوا عَنها بِطولِ سُجودِكُم، وَ اعلَموا أنَّ اللّهَ تَعالى ذِكرُهُ أقسَمَ بِعِزَّتِهِ ألّا يُعَذِّبَ المُصَلّينَ وَ السّاجِدينَ، و لا يُرَوِّعَهُم بِالنّارِ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ.
أيُّهَا النّاسُ، مَن فَطَّرَ مِنكُم صائِما مُؤمِنا في هذَا الشَّهرِ كانَ لَهُ بِذلِكَ عِندَ اللّهِ عِتقُ نَسَمَةٍ و مَغفِرَةٌ لِما مَضى مِن ذُنوبِهِ».
فَقيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، و لَيسَ كُلُّنا يَقدِرُ عَلى ذلِكَ!
فَقالَ ٦: «اتَّقُوا النّارَ و لَو بِشِقِّ تَمرَةٍ، اتَّقُوا النّارَ و لَو بِشَربَةٍ مِن ماءٍ.
أيُّهَا النّاسُ، مَن حَسَّنَ مِنكُم في هذَا الشَّهرِ خُلُقَهُ كانَ لَهُ جَوازا عَلَى الصِّراطِ يَومَ تَزِلُّ فيهِ الأَقدامُ، و مَن خَفَّفَ في هذَا الشَّهرِ عَمّا مَلَكَت يَمينُهُ خَفَّفَ اللّهُ عَنهُ حِسابَهُ، و مَن كَفَّ فيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللّهُ فيهِ غَضَبَهُ يَومَ يَلقاهُ، و مَن أكرَمَ فيهِ يَتيما أكرَمَهُ اللّهُ يَومَ يَلقاهُ، و مَن وَصَلَ فيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللّهُ بِرَحمَتِهِ يَومَ يَلقاهُ، و مَن قَطَعَ رَحِمَهُ قَطَعَ اللّهُ عَنهُ رَحمَتَهُ يَومَ يَلقاهُ، و مَن تَطَوَّعَ فيهِ بِصَلاةٍ كُتِبَ لَهُ بَراءَةٌ مِنَ النّارِ، و مَن أدّى فيهِ فَرضا كانَ لَهُ ثَوابُ مَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ، و مَن أكثَرَ فيهِ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللّهُ ميزانَهُ يَومَ تَخَفَّفُ المَوازينُ، و مَن تَلا فيهِ آيَةً مِنَ القُرآنِ كانَ لَهُ مِثلُ أجرِ مَن