ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠ - ٢/ ٢ خطبههاى امير مؤمنان، هنگام فرا رسيدن ماه رمضان
رَبُّكَ فَمَن ذَا الَّذي يَرزُقُكَ؟ و إن أهانَكَ فَمَن ذَا الَّذي يُكرِمُكَ؟ و إن أذَلَّكَ فَمَن ذَا الَّذي يُعِزُّكَ؟ و إن خَذَلَكَ فَمَن ذَا الَّذي يَنصُرُكَ؟ و إن لَم يَقبَلكَ في زُمرَةِ عَبيدِهِ فَإِلى مَن تَرجِعُ بِعُبودِيَّتِكَ؟ و إن لَم يُقِلكَ عَثرَتَكَ فَمَن تَرجو لِغُفرانِ ذُنوبِكَ؟ و إن طالَبَكَ بِحَقِّهِ فَماذا يَكونُ حُجَّتُكَ؟
أيُّهَا الصّائِمُ، تَقَرَّب إلَى اللّهِ بِتِلاوَةِ كِتابِهِ في لَيلِكَ و نَهارِكَ؛ فَإِنَّ كِتابَ اللّهِ شافِعٌ مُشَفَّعٌ يَشفَعُ يَومَ القِيامَةِ لِأَهلِ تِلاوَتِهِ، فَيَعلونَ دَرَجاتِ الجَنَّةِ بِقِراءَةِ آياتِهِ.
بَشِّر أيُّهَا الصّائِمُ! فَإِنَّكَ في شَهرٍ صِيامُكَ فيهِ مَفروضٌ، و نَفَسُكَ فيهِ تَسبيحٌ، و نَومُكَ فيهِ عِبادَةٌ، و طاعَتُكَ فيهِ مَقبولَةٌ، و ذُنوبُكَ فيهِ مَغفورَةٌ، و أصواتُكَ فيهِ مَسموعَةٌ، و مُناجاتُكَ فيهِ مَرحومَةٌ. و لَقَد سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ:
«إنَّ للّهِ تَبارَكَ و تَعالى عِندَ فِطرِ كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ عُتَقاءَ مِنَ النّارِ لا يَعلَمُ عَدَدَهُم إلَّا اللّهُ هُوَ في عِلمِ الغَيبِ عِندَهُ، فَإِذا كانَ آخِرُ لَيلَةٍ مِنهُ أعتَقَ فيها مِثلَ ما أعتَقَ في جَميعِهِ».
فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن هَمدانَ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، زِدنا مِمّا حَدَّثَكَ بِهِ حَبيبُكَ في شَهرِ رَمَضانَ.
فَقالَ: «نَعَم، سَمِعتُ أخي وَ ابنَ عَمّي رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: مَن صامَ شَهرَ رَمَضانَ فَحَفِظَ فيهِ نَفسَهُ مِنَ المَحارِمِ دَخَلَ الجَنَّةَ».
قالَ الهَمدانِيُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، زِدنا مِمّا حَدَّثَكَ بِهِ أخوكَ وَ ابنُ عَمِّكَ في شَهرِ رَمَضانَ.
قالَ: «نَعَم، سَمِعتُ خَليلي رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: مَن صامَ رَمَضانَ إيمانا