ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ٢/ ٤ ٣ دعاى ختم قرآن
المَذمومَةَ و مَدانِيَ الأَخلاقِ، وَ اعصِمنا بِهِ مِن هُوَّةِ[١] الكُفرِ و دَواعِي النِّفاقِ، حَتّى يَكونَ لَنا فِي القِيامَةِ إلى رِضوانِكَ وَ جِنانِكَ قائداً، و لَنا فِي الدُّنيا عَن سَخَطِكَ وَ تَعَدّي حُدودِكَ ذائِداً و لِما عِندَكَ بِتَحليلِ حَلالِهِ و تَحريمِ حَرامِهِ شاهِداً.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ و هَوِّن بِالقُرآنِ عِندَ المَوتِ عَلى أنفُسِنا كَربَ السِّياقِ و جَهدَ الأَنينِ و تَرادُفَ الحَشارِجِ إذا بَلَغَتِ النُّفوسُ التَّراقِيَ و قيلَ: مَن راقٍ[٢] و تَجَلّى مَلَكُ المَوتِ لِقَبضِها مِن حُجُبِ الغُيوبِ، و رَماها عَن قَوسِ المَنايا بِأَسهُمِ وَحشَةِ الفِراقِ، و دافَ لَها مِن ذُعافِ[٣] المَوتِ كَأساً مَسمُومَةَ المَذاقِ، و دَنا مِنّا إلَى الآخِرَةِ رَحيلٌ وَ انطِلاقٌ، و صارَتِ الأَعمالُ قَلائِدَ فِي الأَعناقِ، و كانَتِ القُبورُ هِيَ المَأوى إلى ميقاتِ يَومِ التَّلاقِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، و بارِك لَنا في حُلولِ دارِ البِلى و طولِ المُقامَةِ بَينَ أطباقِ الثَّرى، وَ اجعَلِ القُبورَ بَعدَ فِراقِ الدُّنيا خَيرَ مَنازِلِنا، وَ افسَح لَنا بِرَحمَتِكَ في ضيقِ مَلاحِدِنا، و لا تَفضَحنا في حاضِرِي القِيامَةِ بِموبِقاتِ آثامِنا، وَ ارحَم بِالقُرآنِ في مَوقِفِ العَرضِ عَلَيكَ ذُلَّ مُقامِنا، و ثَبِّت بِهِ عِندَ اضطِرابِ جِسرِ جَهَنَّمَ يَومَ المَجازِ عَلَيها زَلَلَ أقدامِنا، و نَوِّر بِهِ قَبلَ البَعثِ سُدَفَ قُبورِنا، و نَجِّنا بِهِ مِن كُلِّ كَربٍ يَومَ القِيامَةِ، و شَدائِدِ أهوالِ يَومِ الطّامَّةِ، و بَيِّض وُجوهَنا يَومَ تَسوَدُّ وُجوهُ الظَّلَمَةِ في يَومِ الحَسرةِ وَ النَّدامَةِ، وَ اجعَل لَنا في صُدورِ المُؤمِنينَ وُدّاً، و لا تَجعَلِ الحَياةَ عَلَينا نَكَداً.
[١] في مصباح المتهجّد:« هبوة».
[٢] إشارة إلى الآيتين ٢٦ و ٢٧ من سورة القيامة.
[٣] في الإقبال:« ضعاف»، و في مصباح المتهجّد:« من ذعاف مرارة الموت». و الذُّعاف: السمُّ. و مَوتٌ ذُعافٌ: أي سريع يعجِّل القتل( الصحاح: ٤/ ١٣٦١).