ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
سَيِّدي لَعَلَّكَ عَن بابِكَ طَرَدتَني و عَن خِدمَتِكَ نَحَّيتَني، أو لَعَلَّكَ رَأَيتَني مُستَخِفّا بِحَقِّكَ فَأَقصَيتَني، أو لَعَلَّكَ رَأَيتَني مُعرِضا عَنكَ فَقَلَيتَني، أو لَعَلَّكَ وَجَدتَني في مَقامِ الكاذِبينَ فَرَفَضتَني، أو لَعَلَّكَ رَأَيتَني غَيرَ شاكِرٍ لِنَعمائِكَ فَحَرَمتَني، أو لَعَلَّكَ فَقَدتَني مِن مَجالِسِ العُلَماءِ فَخَذَلتَني، أو لَعَلَّكَ رَأَيتَني فِي الغافِلينَ فَمِن رَحمَتِكَ آيَستَني، أو لَعَلَّكَ رَأَيتَني آلِفَ مَجالِسِ البَطّالينَ فَبَيني و بَينَهُم خَلَّيتَني، أو لَعَلَّكَ لَم تُحِبَّ أن تَسمَعَ دُعائي فَباعَدتَني، أو لَعَلَّكَ بِجُرمي و جَريرَتي كافَيتَني، أو لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائي مِنكَ جازَيتَني، فَإِن عَفَوتَ يا رَبِّ فَطالَما عَفَوتَ عَنِ المُذنِبينَ قَبلي؛ لِأَنَّ كَرَمَكَ أي رَبِّ يَجِلُّ عَن (مُجازاةِ المُذنِبينَ، و حِلمَكَ يَكبُرُ عَن)[١] مُكافاةِ المُقَصِّرينَ، و أنَا عائِذٌ بِفَضلِكَ هارِبٌ مِنكَ إلَيكَ، مُنتَجِزٌ (مُتَنَجِّزٌ) ما وَعَدتَ مِنَ الصَّفحِ عَمَّن أحسَنَ بِكَ ظَنّاً.
إلهي أنتَ أوسَعُ فَضلًا و أعظَمُ حِلما مِن أن تُقايِسَني بِعَمَلي، أو أن تَستَزِلَّني بِخَطيئَتي، و ما أنَا يا سَيِّدي و ما خَطَري؟! هَبني بِفَضلِكَ سَيِّدي، و تَصَدَّق عَلَيَ بِعَفوِكَ و جَلِّلني بِسِترِكَ، وَ اعفُ عَن تَوبيخي بِكَرَمِ وَجهِكَ.
سَيِّدي أنَا الصَّغيرُ الَّذي رَبَّيتَهُ، و أنَا الجاهِلُ الَّذي عَلَّمتَهُ، و أنَا الضّالُّ الَّذي هَدَيتَهُ، و (أنَا) الوَضيعُ الَّذي رَفَعتَهُ، و أنَا الخائِفُ الَّذي آمَنتَهُ، وَ الجائِعُ الَّذي أشبَعتَهُ، وَ العَطشانُ الَّذي أروَيتَهُ، وَ العارِي الَّذي كَسَوتَهُ وَ الفَقيرُ الَّذي أغنَيتَهُ، وَ الضَّعيفُ الَّذي قَوَّيتَهُ، وَ الذَّليلُ الَّذي أعزَزتَهُ، وَ السَّقيمُ الَّذي شَفَيتَهُ، وَ السّائِلُ الَّذي أعطَيتَهُ، وَ المُذنِبُ الَّذي سَتَرتَهُ و الخاطِئُ الَّذي أقَلتَهُ، و أنَا القَليلُ الَّذي كَثَّرتَهُ، وَ المُستَضعَفُ الَّذي
[١] ما بين القوسين أثبتناه من الإقبال.