ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
نَصَرتَهُ، و أنَا الطَّريدُ[١] الَّذي آوَيتَهُ[٢].
أنَا يا رَبِّ الَّذي لَم أستَحيِكَ فِي الخَلاءِ و لَم اراقِبكَ فِي المَلاءِ، أنَا صاحِبُ الدَّواهِي العُظمى، أنَا الَّذي عَلى سَيِّدِهِ اجتَرى، أنَا الَّذي عَصَيتُ جَبّارَ السَّماءِ، أنَا الَّذي أعطَيتُ على مَعاصِي الجَليلِ الرُّشا، أنَا الَّذي حينَ بُشِّرتُ بِها خَرَجتُ إلَيها أسعى، أنَا الَّذي أمهَلتَني فَمَا ارعَوَيتُ، و سَتَرتَ عَلَيَ فَمَا استَحيَيتُ، و عَمِلتُ بِالمَعاصي فَتَعَدَّيتُ، و أسقَطتَني مِن عَينِكَ فَما بالَيتُ، فَبِحِلمِكَ
أمهَلتَني و بِسِترِكَ سَتَرتَني، حَتّى كَأَنَّكَ أغفَلتَني، و مِن عُقوباتِ المَعاصي جَنَّبتَني حَتّى كَأَنَّكَ استَحيَيتَني.
إلهي لَم أعصِكَ حينَ عَصَيتُكَ و أنَا بِرُبوبِيَّتِكَ جاحِدٌ، و لا بِأَمرِكَ مُستَخِفٌّ، و لا لِعُقوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ، و لا لِوَعيدِكَ مُتَهاوِنٌ، لكِن خَطيئَةٌ عَرَضَت و سَوَّلَت لي نَفسي و غَلَبَني هَوايَ و أعانَتني عَلَيها شِقوَتي، و غَرَّني سِترُكَ المُرخى عَلَيَ، فَقَد عَصَيتُكَ و خالَفتُكَ بِجَهدي، فَالآنَ مِن عَذابِكَ مَن يَستَنقِذُني؟ و مِن أيدِي الخُصَماءِ غَدا مَن يُخَلِّصُني؟ و بِحَبلِ مَن أتَّصِلُ إن أنتَ قَطَعتَ حَبلَكَ عَنّي؟ فَوا سَوأَتا عَلى ما أحصى كِتابُكَ مِن عَمَلِيَ الَّذي لَو لا ما أرجو مِن كَرَمِكَ و سَعَةِ رَحمَتِكَ، و نَهيِكَ إيّايَ عَنِ القُنوطِ لَقَنَطتُ عِندَ ما أتَذَكَّرُها، يا خَيرَ مَن دَعاهُ داعٍ و أفضَلَ مَن رَجاهُ راجٍ.
اللّهُمَّ بِذِمَّةِ الإِسلامِ أتَوَسَّلُ إلَيكَ، و بِحُرمَةِ القُرآنِ أعتَمِدُ عَلَيكَ، و بِحُبِّ النَّبِيِ الامِّيِ القُرَشِيِ الهاشِمِيِ العَرَبِيِ التَّهامِيِ المَكِّيِ المَدَنِيِ أرجُو الزُّلفَةَ لَدَيكَ، فَلا توحِشِ استيناسَ إيماني، و لا تَجعَل ثَوابي ثَوابَ مَن عَبَدَ سِواكَ، فَإِنَّ قَوما آمَنوا بِأَلسِنَتِهِم لِيَحقِنوا بِهِ دِماءَهُم فَأَدرَكوا ما
[١] في المصباح للكفعمي:« الشريد».
[٢] زاد في الإقبال هنا:« فلك الحمد».