ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
تَكرَهُ: جودُكَ و كَرَمُكَ، و عُدَّتي في شِدَّتي مَعَ قِلَّةِ حَيائي: رَأفَتُكَ و رَحمَتُكَ، و قَد رَجَوتُ ألّا تُخَيِّبَ بَينَ ذَينِ و ذَينِ مُنيَتي، فَحَقِّق رَجائي[١] وَ اسمَع دُعائي[٢] يا خَيرَ مَن دَعاهُ داعٍ و أفضَلَ مَن رَجاهُ راجٍ، عَظُمَ يا سَيِّدي أمَلي و ساءَ عَمَلي، فَأَعطِني مِن عَفوِكَ بِمِقدارِ أمَلي و لا تُؤاخِذني بِأَسوَءِ عَمَلي، فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَن مُجازاةِ المُذنِبينَ، و حِلمَكَ يَكبُرُ عَن مُكافاةِ المُقَصِّرينَ، و أنَا يا سَيِّدي عائِذٌ بِفَضلِكَ هارِبٌ مِنكَ إلَيكَ، مُنتَجِزٌ (مُتَنَجِّزٌ) ما وَعَدتَ مِنَ الصَّفحِ عَمَّن أحسَنَ بِكَ ظَنّاً، و ما أنَا يا رَبِّ و ما خَطَري، هَبني بِفَضلِكَ و تَصَدَّق عَلَيَّ بِعَفوِكَ، أي رَبِّ جَلِّلني بِسِترِكَ وَ اعفُ عَن تَوبيخي بِكَرَمِ وَجهِكَ، فَلَوِ اطَّلَعَ اليَومَ عَلى ذَنبي غَيرُكَ ما فَعَلتُهُ، و لَو خِفتُ تَعجيلَ العُقوبَةِ لَاجتَنَبتُهُ، لا لِأَنَّكَ أهوَنُ النّاظِرينَ إلَيَ و أخَفُّ المُطَّلِعينَ عَلَيَ، بَلِ لِأَنَّكَ يا رَبِّ خَيرُ السّاتِرينَ و أحكَمُ الحاكِمينَ و أكرَمُ الأَكرَمينَ، سَتّارُ العُيوبِ غَفّارُ الذُّنوبِ عَلّامُ الغُيوبِ، تَستُرُ الذَّنبَ بِكَرَمِكَ و تُؤَخِّرُ العُقوبَةَ بِحِلمِكَ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ و عَلى عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ، و يَحمِلُني و يُجَرِّئُني عَلى مَعصِيَتِكَ حِلمُكَ عَنّي، و يَدعوني إلى قِلَّةِ الحَياءِ سَترُكَ عَلَيَ، و يُسرِعُني إلَى التَّوَثُّبِ عَلى مَحارِمِكَ مَعرِفَتي بِسَعَةِ رَحمَتِكَ و عَظيمِ عَفوِكَ.
يا حَليمُ يا كَريمُ، يا حَيُ يا قَيّومُ، يا غافِرَ الذَّنبِ يا قابِلَ التَّوبِ، يا عَظيمَ المَنِّ يا قَديمَ الإِحسانِ، أينَ سِترُكَ الجَميلُ؟ أينَ عَفوُكَ الجَليلُ؟ أينَ فَرَجُكَ القَريبُ؟ أينَ غِياثُكَ السَّريعُ؟ أينَ رَحمَتُكَ الواسِعَةُ؟ أينَ عَطاياكَ الفاضِلَةُ؟ أينَ مَواهِبُكَ الهَنيئَةُ؟ أينَ صَنائِعُكَ السَّنِيَّةُ؟ أينَ فَضلُكَ العَظيمُ؟
[١] في الإقبال:« فصلّ على محمّد و آل محمّد و حقّق رجائي ...».
[٢] في الإقبال:« ندائي».