ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
الباخِلينَ و مَندوحَةً عَمّا في أيدِي المُستَأثِرينَ، و أنَّ الرّاحِلَ إلَيكَ قَريبُ المَسافَةِ، و أنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إلّا أن تَحجِبَهُمُ الأَعمالُ[١] دونَكَ، و قَد قَصَدتُ إلَيكَ بِطَلِبَتي و تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِحاجَتي، و جَعَلتُ بِكَ استِغاثَتي و بِدُعائِكَ تَوَسُّلي مِن غَيرِ استِحقاقٍ لِاستِماعِكَ مِنّي و لَا استيجابٍ لِعَفوِكَ عَنّي، بَل لِثِقَتي بِكَرَمِكَ و سُكوني إلى صِدقِ وَعدِكَ و لَجَئي إلَى الإِيمانِ بِتَوحيدِكَ، و يَقيني[٢] بِمَعرِفَتِكَ مِنّي ألّا رَبَّ لي غَيرُكَ، و لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ.
اللّهُمَ أنتَ القائِلُ و قَولُكَ حَقٌّ و وَعدُكَ صِدقٌ: «وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ»[٣] «إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً»[٤]، و لَيسَ مِن صِفاتِكَ يا سَيِّدي أن تَأمُرَ بِالسُّؤالِ و تَمنَعَ العَطِيَّةَ، و أنتَ المَنّانُ بِالعَطِيّاتِ عَلى أهلِ مَملَكَتِكَ وَ العائِدُ عَلَيهِم بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ.
إلهي رَبَّيتَني في نِعَمِكَ و إحسانِكَ صَغيرا و نَوَّهتَ بِاسمي كَبيرا، فَيا مَن رَبّاني فِي الدُّنيا بِإِحسانِهِ و تَفَضُّلِهِ و نِعَمِهِ، و أشارَ لي فِي الآخِرَةِ إلى عَفوِهِ و كَرَمِهِ، مَعرِفَتي يا مَولايَ دَلَّتني (دَليلي) عَلَيكَ، و حُبّي لَكَ شَفيعي إلَيكَ، و أنَا واثِقٌ مِن دَليلي بِدَلالَتِكَ و ساكِنٌ مِن شَفيعي إلى شَفاعَتِكَ، أدعوكَ يا سَيِّدي بِلِسانٍ قَد أخرَسَهُ ذَنبُهُ، رَبِّ اناجيكَ بِقَلبٍ قَد أوبَقَهُ جُرمُهُ، أدعوكَ يا رَبِّ راهِبا راغِبا راجِيا خائِفا، إذا رَأَيتُ مَولايَ ذُنوبي فَزِعتُ، و إذا رَأَيتُ كَرَمَكَ طَمِعتُ، فَإِن عَفَوتَ فَخَيرُ راحِمٍ، و إن عَذَّبتَ فَغَيرُ ظالِمٍ، حُجَّتي يا أللّهُ في جُرأَتي عَلى مَسأَلَتِكَ مَعَ إتياني ما
[١] في الإقبال:« الأعمال السيئة».
[٢] في المصدر:« ثقتي»، و ما أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى:« وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ»( النساء: ٣٢).
[٤] إشارة إلى قوله تعالى:« إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً»( النساء: ٢٩).