ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
يا رَبِّ و لا يوجَدُ إلّا مِن عِندِكَ، و مِن أينَ لِيَ النَّجاةُ و لا تُستَطاعُ إلّا بِكَ، لَا الَّذي أحسَنَ استَغنى عَن عَونِكَ و رَحمَتِكَ و لَا الَّذي أساءَ وَ اجتَرَأَ عَلَيكَ و لَم يُرضِكَ خَرَجَ عَن قُدرَتِكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ بِكَ[١] عَرَفتُكَ و أنتَ دَلَلتَني عَلَيكَ و دَعَوتَني إلَيكَ، و لَو لا أنتَ لَم أدرِ ما أنتَ.
الحَمدُ للّهِ الَّذي أدعوهُ فَيُجيبُني و إن كُنتُ بَطيئاً حينَ يَدعوني، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي أسأَلُهُ فَيُعطيني و إن كُنتُ بَخيلًا حينَ يَستَقرِضُني، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي اناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي و أخلو بِهِ حَيثُ شِئتُ لِسِرّي بِغَيرِ شَفيعٍ فَيَقضي لي حاجَتي.
الحَمدُ للّهِ الَّذي لا أدعو[٢] غَيرَهُ، و لَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَم يَستَجِب لي دُعائي، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي لا أرجو[٣] غَيرَهُ، و لَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي وَكَلَني إلَيهِ فَأَكرَمَني و لَم يَكِلني إلَى النّاسِ فَيُهينوني، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي تَحَبَّبَ إلَيَ و هُوَ غَنِيٌّ عَنّي، وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي يَحلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لا ذَنبَ لي، فَرَبّي أحمَدُ شَيءٍ عِندي و أحَقُّ بِحَمدي.
اللّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُشرَعَةً، و مَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُترَعَةً، وَ الاستِعانَةَ بِفَضلِكَ لِمَن أمَّلَكَ مُباحَةً، و أبوابَ الدُّعاءِ إلَيكَ لِلصّارِخينَ مَفتوحَةً، و أعلَمُ أنَّكَ لِلرّاجينَ[٤] بِمَوضِعِ إجابَةٍ و لِلمَلهوفينَ بِمَرصَدِ إغاثَةٍ، و أنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ وَ الرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضا مِن مَنعِ
[١] لفظة« بك» ليست في المصدر و أثبتناها من المصادر الاخرى.
[٢] في الإقبال و المصباح للكفعمي و البلد الأمين:« أدعوه و لا أدعو غيره».
[٣] في الإقبال و المصباح للكفعمي و البلد الأمين:« أرجوه و لا أرجو غيره».
[٤] في المصدر:« للراجي»، و ما أثبتناه من المصادر الاخرى، إذ هو المناسب للسياق.