ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
أمَّلوا، و إنّا آمَنّا بِكَ بِأَلسِنَتِنا و قُلوبِنا لِتَعفُوَ عَنّا فَأَدرِكنا ما أمَّلنا، و ثَبِّت رَجاءَكَ في صُدورِنا، و لا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ، فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انتَهَرتَني ما بَرِحتُ مِن بابِكَ و لا كَفَفتُ عَن تَمَلُّقِكَ لِما الهِمَ قَلبي[١] مِنَ المَعرِفَةِ بِكَرَمِكَ و سَعَةِ رَحمَتِكَ، إلى مَن يَذهَبُ العَبدُ إلّا إلى مَولاهُ، و إلى مَن يَلتَجِئُ المَخلوقُ إلّا إلى خالِقِهِ.
إلهي لَو قَرَنتَني بِالأَصفادِ، و مَنَعتَني سَيبَكَ مِن بَينِ الأَشهادِ، و دَلَلتَ عَلى فَضائِحي عُيونَ العِبادِ، و أمَرتَ بي إلَى النّارِ و حُلتَ بَيني و بَينَ الأَبرارِ، ما قَطَعتُ رَجائي مِنكَ و ما صَرَفتُ تَأميلي لِلعَفوِ عَنكَ، و لا خَرَجَ حُبُّكَ مِن قَلبي، أنَا لا أنسى أيادِيَكَ عِندي و سِترَكَ عَلَيَ في دارِ الدُّنيا.
سَيِّدي[٢] أخرِج حُبَّ الدُّنيا مِن قَلبي، اجمَع بَيني و بَينَ المُصطَفى و آلِهِ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ و خاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ و آلِهِ و سَلَّمَ، وَ انقُلني إلى دَرَجَةِ التَّوبَةِ إلَيكَ، و أعِنّي بِالبُكاءِ عَلى نَفسي فَقَد أفنَيتُ بِالتَّسويفِ وَ الآمالِ عُمُري، و قَد نَزَلتُ مَنزِلَةَ الآيِسينَ مِن خَيري، فَمَن يَكونُ أسوَأَ حالًا مِنّي إن أنَا نُقِلتُ عَلى مِثلِ حالي إلى قَبري[٣]، لَم امَهِّدهُ لِرَقدَتي و لَم أفرُشهُ بِالعَمَلِ الصّالِحِ لِضَجعَتي، و ما لي لا أبكي و ما أدري إلى ما يَكونُ مَصيري، و أرى نَفسي تُخادِعُني و أيّامي تُخاتِلُني؟ و قَد خَفَقَت عِندَ رَأسي أجنِحَةُ المَوتِ، فَما لي لا أبكي؟! أبكي لِخُروجِ نَفسي، أبكي لِظُلمَةِ قَبري، أبكي لِضيقِ لَحدي، أبكي لِسُؤالِ مُنكَرٍ و نَكيرٍ إيّايَ، أبكي لِخُروجي مِن قَبري عُريانا ذَليلًا حامِلًا ثِقلي عَلى
[١] زاد في الإقبال هنا:« يا سيّدي».
[٢] زاد في الإقبال هنا:« صلّ على محمّد و آل محمّد».
[٣] في الإقبال و المصباح للكفعمي:« إلى قبر».