ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٦ - الف دعاهاى پيامبر
ب دُعاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ
٢٥٨. الإمام زين العابدين ٧ (في دُعائِهِ إذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ):
الحَمدُ للّهِ الَّذي هَدانا لِحَمدِهِ، و جَعَلَنا مِن أهلِهِ؛ لِنَكونَ لإحسانِهِ مِنَ الشّاكِرينَ، و لِيَجزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ المُحسِنينَ.
وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي حَبانا بِدينِهِ، وَ اختَصَّنا بِمِلَّتِهِ، و سَبَّلَنا في سُبُلِ إحسانِهِ، لِنَسلُكَها بِمَنِّهِ إلى رِضوانِهِ؛ حَمدا يَتَقَبَّلُهُ مِنّا، و يَرضى بِهِ عَنّا.
وَ الحَمدُ للّهِ الَّذي جَعَلَ مِن تِلكَ السُّبُلِ شَهرَهُ رَمَضانَ؛ شَهرَ الصِّيامِ، و شَهرَ الإِسلامِ، و شَهرَ الطَّهورِ، و شَهرَ التَّمحيصِ، و شَهرَ القِيامِ «الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ».[١]
فَأَبانَ فَضيلَتَهُ عَلى سائِرِ الشُّهورِ بِما جَعَلَ لَهُ مِنَ الحُرُماتِ المَوفورَةِ وَ الفَضائِلِ المَشهُورَةِ، فَحَرَّمَ فيهِ ما أحَلَّ في غَيرِهِ إعظاما، و حَجَرَ فيهِ المَطاعِمَ وَ المَشارِبَ إكراما، و جَعَلَ لَهُ وَقتا بَيِّنا؛ لا يُجيزُ جَلَّ و عَزَّ أن يُقَدَّمَ قَبلَهُ، و لا يَقبَلُ أن يُؤَخَّرَ عَنهُ.
ثُمَّ فَضَّلَ لَيلَةً واحِدَةً مِن لَياليهِ عَلى لَيالي ألفِ شَهرٍ، و سَمّاها لَيلَةَ القَدرِ «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ»[٢]، سَلامٌ دائِمُ البَرَكَةِ إلى طُلوعِ الفَجرِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ بِما أحكَمَ مِن قَضائِهِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، و ألهِمنا مَعرِفَةَ فَضلِهِ، و إجلالَ حُرمَتِهِ، وَ التَّحَفُّظَ مِمّا حَظَرتَ فيهِ، و أعِنّا عَلى صِيامِهِ بِكَفِّ الجَوارِحِ عَن مَعاصيكَ، وَ استِعمالِها فيهِ بِما يُرضيكَ؛ حَتّى لا نُصغِيَ بِأَسماعِنا إلى لَغوٍ، و لا نُسرِعَ بِأَبصارِنا إلى لَهوٍ، و حَتّى لا نَبسُطَ أيدِيَنا إلى مَحظورٍ، و لا نَخطُوَ
[١] البقرة: ١٨٥.
[٢] القدر: ٤.