ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٨ - ب دعاى امام سجّاد
بِأَقدامِنا إلى مَحجورٍ، و حَتّى لا تَعِيَ بُطونُنا إلّا ما أحلَلتَ، و لا تَنطِقَ ألسِنَتُنا إلّا بِما مَثَّلتَ، و لا نَتَكَلَّفَ إلّا ما يُدني مِن ثَوابِكَ، و لا نَتَعاطى إلَّا الَّذي يَقي مِن عِقابِكَ، ثُمَّ خَلِّص ذلِكَ كُلَّهُ مِن رِياءِ المُرائينَ، و سُمعَةِ المُسمِعينَ، لا نُشرِكُ فيهِ أحَدا دونَكَ، و لا نَبتَغي فيهِ مُرادا سِواكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، و قِفنا[١] فيهِ عَلى مَواقيتِ الصَّلَواتِ الخَمسِ بِحُدودِهَا الَّتي حَدَّدتَ، و فُروضِهَا الَّتي فَرَضتَ، و وَظائِفِهَا الَّتي وَظَّفتَ، و أوقاتِهَا الَّتي وَقَّتَّ، و أنزِلنا فيها مَنزِلَةَ المُصيبينَ لِمَنازِلِها؛ الحافِظينَ لِأَركانِها؛ المُؤَدّينَ لَها في أوقاتِها، عَلى ما سَنَّهُ عَبدُكَ و رَسولُكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ و آلِهِ في رُكوعِها و سُجودِها و جَميعِ فَواضِلِها، عَلى أتَمِّ الطَّهورِ و أسبَغِهِ، و أبيَنِ الخُشوعِ و أبلَغِهِ.
و وَفِّقنا فيهِ لِأَن نَصِلَ أرحامَنا بِالبِرِّ وَ الصِّلَةِ، و أن نَتَعاهَدَ جيرانَنا بِالْاءِفضالِ وَ العَطِيَّةِ، و أن نُخَلِّصَ أموالَنا مِنَ التَّبِعاتِ، و أن نُطَهِّرَها بِإِخراجِ الزَّكَواتِ.
و أن نُراجِعَ مَن هاجَرَنا، و أن نُنصِفَ مَن ظَلَمَنا، و أن نُسالِمَ مَن عادانا، حاشا مَن عودِيَ فيكَ و لَكَ؛ فَإِنَّهُ العَدُوُّ الَّذي لا نُواليهِ، وَ الحِزبُ الَّذي لا نُصافيهِ.
و أن نَتَقَرَّبَ إلَيكَ فيهِ مِنَ الأَعمالِ الزّاكِيَةِ بِما تُطَهِّرُنا بِهِ مِنَ الذُّنوبِ، و تَعصِمُنا فيهِ مِمّا نَستَأنِفُ مِنَ العُيوبِ؛ حَتّى لا يورِدَ عَلَيكَ أحَدٌ مِن مَلائِكَتِكَ إلّا دونَ ما نورِدُ مِن أبوابِ الطّاعَةِ لَكَ، و أنواعِ القُربَةِ إلَيكَ.
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحَقِّ هذَا الشَّهرِ، و بِحَقِّ مَن تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ مِن ابتِدائِهِ إلى وَقتِ فَنائِهِ مِن مَلَكٍ قَرَّبتَهُ، أو نَبِيٍ أرسَلتَهُ، أو عَبدٍ صالِحٍ
[١] في مصباح المتهجّد:« اللّهم وفّقنا فيه للمحافظة على ...» و في الإقبال كما في المصدر.