ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
أينَ مَنُّكَ الجَسيمُ؟ أينَ إحسانُكَ القَديمُ[١]؟ أينَ كَرَمُكَ يا كَريمُ؟ بِهِ[٢] فَاستَنقِذني و بِرَحمَتِكَ فَخَلِّصني.
يا مُحسِنُ يا مُجمِلُ، يا مُنعِمُ يا مُفضِلُ، لَسنا نَتَّكِلُ[٣] فِي النَّجاةِ مِن عِقابِكَ عَلى أعمالِنا، بَل بِفَضلِكَ عَلَينا لِأَنَّكَ أهلُ التَّقوى و أهلُ المَغفِرَةِ، تُبدِئُ بِالإِحسانِ نِعَما و تَعفو عَنِ الذَّنبِ كَرَما، فَما نَدري ما نَشكُرُ، أ جَميلَ ما تَنشُرُ أم قَبيحَ ما تَستُرُ؟ أم عَظيمَ ما أبلَيتَ و أولَيتَ؟ أم كَثيرَ ما مِنهُ نَجَّيتَ و عافَيتَ؟ يا حَبيبَ مَن تَحَبَّبَ إلَيكَ، و يا قُرَّةَ عَينِ مَن لاذَ بِكَ وَ انقَطَعَ إلَيكَ، أنتَ المُحسِنُ و نَحنُ المُسيؤونَ، فَتَجاوَز يا رَبِّ عَن قَبيحِ ما عِندَنا بِجَميلِ ما عِندَكَ، و أيُ جَهلٍ يا رَبِّ لا يَسَعُهُ جودُكَ، أو أيُ زَمانٍ أطوَلُ مِن أناتِكَ، و ما قَدرُ أعمالِنا في جَنبِ نِعَمِكَ، و كَيفَ نَستَكثِرُ أعمالًا نُقابِلُ بِها كَرَمَكَ، بَل كَيفَ يَضيقُ عَلَى المُذنِبينَ ما وَسِعَهُم مِن رَحَمَتِكَ، يا واسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ، فَوَ عِزَّتِكَ يا سَيِّدي لَو نَهَرتَني ما بَرِحتُ مِن بابِكَ و لا كَفَفتُ عَن تَمَلُّقِكَ لِمَا انتَهى إلَيَ مِنَ المَعرِفَةِ بِجودِكَ و كَرَمِكَ، و أنتَ الفاعِلُ لِما تَشاءُ، تُعَذِّبُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ، و تَرحَمُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كيفَ تَشاءُ.
لا تُسأَلُ عَن فِعلِكَ، و لا تُنازَعُ في مُلكِكَ، و لا تُشارَكُ في أمرِكَ، و لا تُضادُّ في حُكمِكَ و لا يَعتَرِضُ عَلَيكَ أحَدٌ في تَدبيرِكَ، لَكَ الخَلقُ وَ الأَمرُ تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ.
يا رَبِّ هذا مَقامُ مَن لاذَ بِكَ وَ استَجارَ بِكَرَمِكَ و ألِفَ إحسانَكَ
[١] ليس في الإقبال من« أين صنائعك» إلى« إحسانك القديم».
[٢] في نسخة:« به و بمحمّد و آل محمّد».
[٣] في المصدر:« لست أتّكل»، و ما في المتن أثبتناه من بعض النسخ الخطيّة للمصدر، و كذلك في الإقبال.