ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
قَد تَناوَلَ الأَقرِباءُ أطرافَ جِنازَتي، و جُد عَلَيَ مَنقولًا قَد نَزَلتُ بِكَ وَحيدا في حُفرَتي، وَ ارحَم في ذلِكَ البَيتِ الجَديدِ غُربَتي حَتّى لا أستَأنِسَ بِغَيرِكَ، يا سَيِّدي إن وَكَلتَني إلى نَفسي هَلَكتُ، سَيِّدي فَبِمَن أستَغيثُ إن لَم تُقِلني عَثرَتي؟ فَإِلى مَن أفزَعُ إن فَقَدتُ عِنايَتَكَ في ضَجعَتي؟ و إلى مَن ألتَجِئُ إن لَم تُنَفِّس كُربَتي؟ سَيِّدي مَن لي و مَن يَرحَمُني إن لَم تَرحَمني؟ و فَضلَ مَن اؤَمِّلُ إن عَدِمتُ فَضلَكَ يَومَ فاقَتي؟ و إلى مَنِ الفِرارُ مِنَ الذُّنوبِ إذَا انقَضى أجَلي؟ سَيِّدي لا تُعَذِّبني و أنَا أرجوكَ.
إلهي حَقِّق رَجائي و آمِن خَوفي فَإِنَّ كَثرَةَ ذُنوبي لا أرجو فيها إلّا عَفوَكَ، سَيِّدي أنَا أسأَلُكَ ما لا أستَحِقُّ و أنتَ أهلُ التَّقوى و أهلُ المَغفِرَةِ فَاغفِر لي، و ألبِسني مِن نَظَرِكَ ثَوبا يُغَطّي عَلَيَ التَّبِعاتِ و تَغفِرُها لي و لا اطالَبُ بِها، إنَّكَ ذو مَنٍّ قَديمٍ و صَفحٍ عَظيمٍ و تَجاوُزٍ كَريمٍ.
إلهي أنتَ الَّذي تُفيضُ سَيبَكَ عَلى مَن لا يَسأَلُكَ و عَلَى الجاحِدينَ بِرُبوبِيَّتِكَ، فَكَيفَ سَيِّدي بِمَن سَأَلَكَ و أيقَنَ أنَّ الخَلقَ لَكَ وَ الأَمرَ إلَيكَ؟ تَبارَكتَ و تَعالَيتَ يا رَبَّ العالَمينَ، سَيِّدي عَبدُكَ بِبابِكَ أقامَتهُ الخَصاصَةُ بَينَ يَدَيكَ، يَقرَعُ بابَ إحسانِكَ بِدُعائِهِ و يَستَعطِفُ جَميلَ نَظَرِكَ بِمَكنونِ رَجائِهِ، فَلا تُعرِض بِوَجهِكَ الكَريمِ عَنّي وَ اقبَل مِنّي ما أقولُ، فَقَد دَعَوتُكَ بِهذَا الدُّعاءِ و أنَا أرجو ألّا تَرُدَّني مَعرِفَةً مِنّي بِرَأفَتِكَ و رَحمَتِكَ، إلهي أنتَ الَّذي لا يُحفيكَ سائِلٌ و لا يَنقُصُكَ نائِلٌ؛ أنتَ كَما تَقولُ و فَوقَ ما نَقولُ[١].
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ صَبرا جَميلًا و فَرَجا قَريبا و قَولًا صادِقا و أجرا عَظيما، أسأَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ ما عَلِمتُ مِنهُ و ما لَم أعلَم، أسأَلُكَ اللّهُمَّ مِن خَيرِ ما سَأَلَكَ مِنهُ عِبادُكَ الصّالِحونَ، يا خَيرَ مَن سُئِلَ و أجوَدَ مَن
[١] في الإقبال و المصباح للكفعمي:« يقول القائلون» بدل« نقول».