ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦ - ٢/ ١ خطبههاى پيامبر، هنگام فرا رسيدن ماه رمضان
عَلى عِبادِهِ».[١]
٢١٩. الإمام الباقر ٧: خَطَبَ رَسولُ اللّهِ ٦ النّاسَ في آخِرِ جُمُعَةٍ مِن شَعبانَ، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
«أيُّهَا النّاسُ، قَد أظَلَّكُم شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ، و هُوَ شَهرُ رَمَضانَ؛ فَرَضَ اللّهُ عز و جل صِيامَهُ، و جَعَلَ قِيامَ لَيلِهِ نافِلَةً، فَمَن تَطَوَّعَ بِصَلاةِ لَيلَةٍ فيهِ كانَ كَمَن تَطَوَّعَ بِسَبعينَ لَيلَةً فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ، و جَعَلَ لِمَن تَطَوَّعَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ وَ البِرِّ كَأَجرِ مَن أَدّى فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّهِ تَعالى، و مَن أدّى فيهِ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّهِ تَعالى كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّهِ تَعالى فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ.
و هُوَ شَهرُ الصَّبرِ، و إنَّ الصَّبرَ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، و هُوَ شَهرُ المُواساةِ، و هُوَ شَهرٌ يَزيدُ اللّهُ في رِزقِ المُؤمِنِ فيهِ، و مَن فَطَّرَ فيهِ مُؤمِنا صائِما كانَ لَهُ عِندَ اللّهِ بِذلِكَ عِتقُ رَقَبَةٍ و مَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ فيما مَضَى».
فَقيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، لَيسَ كُلُّنا يَقدِرُ عَلى أن يُفَطِّرَ صائِما!
فَقالَ: «إنَّ اللّهَ كَريمٌ يُعطي هذَا الثَّوابَ لِمَن لا يَقدِرُ إلّا عَلى مَذقَةٍ مِن لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِها صائِما، أو شَربَةِ ماءٍ عَذبٍ، أو تَمَراتٍ، لا يَقدِرُ عَلى أكثَرَ مِن ذلِكَ.
و مَن خَفَّفَ فيهِ عَن مَملوكِهِ خَفَّفَ اللّهُ عَنهُ حِسابَهُ.
و هُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ، و أوسَطُهُ مَغفِرَةٌ، و آخِرُهُ الإِجابَةُ وَ العِتقُ مِنَ النّارِ.
و لا غِنى بِكُم عَن أربَعِ خِصالٍ: خَصلَتانِ تُرضونَ اللّهَ عز و جل بِهِما، و خَصلَتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما، فَأَمَّا اللَّتانِ تُرضونَ اللّهَ عز و جل بِهِما: فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ، و أنَّني رَسولُ اللّهِ.
[١] فضائل الأشهر الثلاثة: ٧٧/ ٦١، الأمالي للصدوق: ١٥٤/ ١٤٩، عيون أخبار الرضا ٧: ١/ ٢٩٥/ ٥٣، الإقبال: ١/ ٢٦ كلّها عن الحسن بن عليّ بن فضّال، بحار الأنوار: ٩٦/ ٣٥٦/ ٢٥.