ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
و نِعَمَكَ، و أنتَ الجَوادُ الَّذي لا يَضيقُ عَفوُكَ و لا يَنقُصُ فَضلُكَ و لا تَقِلُّ رَحمَتُكَ، و قَد تَوَثَّقنا مِنكَ بِالصَّفحِ القَديمِ وَ الفَضلِ العَظيمِ وَ الرَّحمَةِ الواسِعَةِ، أ فَتُراكَ يا رَبِّ تُخلِفُ ظُنونَنا أو تُخَيِّبُ آمالَنا؟ كَلّا يا كَريمُ لَيسَ هذا ظَنُّنا بِكَ و لا هذا فيكَ طَمَعُنا، يا رَبِّ، إنَّ لَنا فيكَ أمَلًا طَويلًا كَثيرا، إنَّ لَنا فيكَ رَجاءً عَظيما، عَصَيناكَ و نَحنُ نَرجو أن تَستُرَ عَلَينا و دَعَوناكَ و نَحنُ نَرجو أن تَستَجيبَ لَنا، فَحَقِّق رَجاءَنا مَولانا فَقَد عَلِمنا ما نَستَوجِبُ بِأَعمالِنا، و لكِنَّ عِلمَكَ فينا و عِلمَنا بِأَنَّكَ لا تَصرِفُنا عَنكَ (حَثَّنا عَلَى الرَّغبَةِ إلَيكَ)[١] و إن كُنّا غَيرَ مُستَوجِبينَ لِرَحمَتِكَ فَأَنتَ أهلٌ أن تَجودَ عَلَينا و عَلَى المُذنِبينَ بِفَضلِ سَعَتِكَ، فَامنُن عَلَينا بِما أنتَ أهلُهُ و جُد عَلَينا فَإِنّا مُحتاجونَ إلى نَيلِكَ، يا غَفّارُ بِنورِكَ اهتَدَينا، و بِفَضلِكَ استَغنَينا، و بِنِعمَتِكَ أصبَحنا و أمسَينا، ذُنوبُنا بَينَ يَدَيكَ نَستَغفِرُكَ اللّهُمَّ مِنها و نَتوبُ إلَيكَ، تَتَحَبَّبُ إلَينا بِالنِّعَمِ و نُعارِضُكَ بِالذُّنوبِ، خَيرُكَ إلَينا نازِلٌ و شَرُّنا إلَيكَ صاعِدٌ، و لَم يَزَل و لا يَزالُ مَلَكٌ كَريمٌ يَأتيكَ عَنّا بِعَمَلٍ قَبيحٍ فَلا يَمنَعُكَ ذلِكَ أن تَحوطَنا بِنِعَمِكَ و تَتَفَضَّلَ عَلَينا بِآلائِكَ، فَسُبحانَكَ ما أحلَمَكَ و أعظَمَك و أكرَمَكَ مُبدِئا و مُعيدا، تَقَدَّسَت أسماؤُكَ و جَلَّ ثَناؤُكَ و كَرُمَ صَنائِعُكَ و فِعالُكَ، أنتَ إلهي أوسَعُ فَضلًا و أعظَمُ حِلما مِن أن تُقايِسَني بِفِعلي و خَطيئَتي، فَالعَفوَ العَفوَ سَيِّدي سَيِّدي سَيِّدي.
اللّهُمَّ اشغَلنا بِذِكرِكَ، و أعِذنا مِن سَخَطِكَ و أجِرنا مِن عَذابِكَ، وَ ارزُقنا مِن مَواهِبِكَ، و أنعِم عَلَينا مِن فَضلِكَ، وَ ارزُقنا حَجَّ بَيتِكَ و زِيارَةَ قَبرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ و رَحمَتُكَ و مَغفِرَتُكَ و رِضوانُكَ عَلَيهِ و عَلى أهلِ بَيتِهِ إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ، وَ ارزُقنا عَمَلًا بِطاعَتِكَ، و تَوَفَّنا عَلى مِلَّتِكَ و سُنَّةِ نَبِيِّكَ
[١] ما بين القوسين أثبتناه من المصادر الاخرى.