ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨ - ٢/ ٢ خطبههاى امير مؤمنان، هنگام فرا رسيدن ماه رمضان
«أيُّهَا النّاسُ، إنَّ هذَا الشَّهرَ شَهرٌ فَضَّلَهُ اللّهُ عَلى سائِرِ الشُّهورِ كَفَضلِنا أهلَ البَيتِ عَلى سائِرِ النّاسِ؛ و هُوَ شَهرٌ يُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ و أبوابُ الرَّحمَةِ، و يُغَلَّقُ فيهِ أبوابُ النِّيرانِ؛ و هُوَ شَهرٌ يُسمَعُ فيهِ النِّداءُ، و يُستَجابُ فيهِ الدُّعاءُ، و يُرحَمُ فيهِ البُكاءُ؛ و هُوَ شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فيها مِنَ السَّماءِ؛ فَتُسَلِّمُ عَلَى الصّائِمينَ وَ الصّائِماتِ بِإِذنِ رَبِّهِم إلى مَطلَعِ الفَجرِ، و هِيَ لَيلَةُ القَدرِ؛ قُدِّرَ فيها وِلايَتي قَبلَ أن خُلِقَ آدَمُ ٧ بِأَلفَي عامٍ، صِيامُ يَومِها أفضَلُ مِن صِيامِ ألفِ شَهرٍ، وَ العَمَلُ فيها أفضَلُ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ.
أيُّهَا النّاسُ، إنَّ شُموسَ شَهرِ رَمَضانَ لَتَطلُعُ عَلَى الصّائِمينَ وَ الصّائِماتِ، و إنَّ أقمارَهُ لَيَطلُعُ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ، و ما مِن يَومٍ و لَيلَةٍ مِنَ الشَّهرِ إلّا وَ البِرُّ مِنَ اللّهِ تَعالى يَتَناثَرُ مِنَ السَّماءِ عَلى هذِهِ الامَّةِ، فَمَن ظَفِرَ مِن نِثارِ اللّهِ بِدُرَّةٍ كَرُمَ عَلَى اللّهِ يَومَ يَلقاها، و ما كَرُمَ عَبدٌ عَلَى اللّهِ إلّا جَعَلَ الجَنَّةَ مَثواهُ.
عِبادَ اللّهِ، إنَّ شَهرَكُم لَيسَ كَالشُّهورِ؛ أيّامُهُ أفضَلُ الأَيّامِ، و لَياليهِ أفضَلُ اللَّيالي، و ساعاتُهُ أفضَلُ السّاعاتِ؛ هُوَ شَهرٌ الشَّياطينُ فيهِ مَغلولَةٌ مَحبوسَةٌ؛ هُوَ شَهرٌ يَزيدُ اللّهُ فيهِ الأَرزاقَ وَ الآجالَ، و يَكتُبُ فيهِ وَفدَ بَيتِهِ؛ و هُوَ شَهرٌ يُقبَلُ أهلُ الإِيمانِ بِالمَغفِرَةِ وَ الرِّضوانِ، وَ الرَّوحِ وَ الرَّيحانِ، و مَرضاةِ المَلِكِ الدَّيّانِ.
أيُّهَا الصّائِمُ، تَدَبَّر أمرَكَ؛ فَإِنَّكَ في شَهرِكَ هذا ضَيفُ رَبِّكَ، انظُر كَيفَ تَكونُ في لَيلِكَ و نَهارِكَ؟ و كَيفَ تَحفَظُ جَوارِحَكَ عَن مَعاصي رَبِّكَ؟ انظُر ألّا تَكونَ بِاللَّيلِ نائِما و بِالنَّهارِ غافِلًا؛ فَيَنقَضِيَ شَهرُكَ و قَد بَقِيَ عَلَيكَ وِزرُكَ؛ فَتَكونَ عِندَ استيفاءِ الصّائِمينَ اجورَهُم مِنَ الخاسِرينَ، و عِندَ فَوزِهِم بِكَرامَةِ مَليكِهِم مِنَ المَحرومينَ، و عِندَ سَعادَتِهِم بِمُجاوَرَةِ رَبِّهِم مِنَ المَطرودينَ.
أيُّهَا الصّائِمُ، إن طُرِدتَ عَن بابِ مَليكِكَ فَأَيَ بابٍ تَقصِدُ؟ و إن حَرَمَكَ