الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - الترشيح للإمامة وشُعبها
خصوصياته، و أنّ تعيينه من قِبَلِ رسول اللّه أو بالانتخاب العمومي»[١].
وجوب
نصب الإمام و العقد على تعيّنه إجماعي بين الفريقين و
الاختلاف في الحاكم بوجوبه، فبعض يقول: وجوبه بحكم العقل، و
بعض يقول: بحكم الشرع و الدليل على وجوبه الشرع لا العقل، و
لكن حق القول هو أنّ العمدة في وجوب نصب الإمام هو حكم العقل؛
لأنّه من الضروريات لإدارة الاُمور و نظام المجتمع و ما نطقت به
الروايات في وجوبه حكم إرشادي إلى ما حكم به العقل و العقلاء.
الترشيح للإمامة وشُعبها
حيث
إنّ الحكومة من ضروريات البشر، و عليها يتوقّف حفظ
كيان الاسلام و المسلمين، و حفظ بلادهم و ثغورهم عن الأعداء،
وجب الترشيح للإمامة و الولاية، لئلاّ يلزم تعطيل أحكام الإسلام و
تضييع الحقوق. و لا يخفى أنّ الحكومة والإمامة و حفظ النظام
ضروري للبشر في جميع الأعصار، و الإمامة بالمعنى الاعمّ ضرورة
للناس، و بقاء الاُمّة ببقاء الإمامة، و لا يجوز إهمال أمر الإمامة و أنّ
الأئمّة الاثنى عشر عندنا مع حضورهم و ظهورهم أحقّ من غيرهم
بالنصّ و بالأكمليّة، فوجب تأييدهم و إطاعتهم، و أمّا إذا لم يمكن
الوصول إليهم كما في عصر الغيبة فلا تعطيل للإسلام و أحكامه،
[١] . البدر الزّاهر، ص٥٢.