الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - الإمامة والولاية التشريعية
وغير
ذلك من المعجزات و الخوارق للعادات التي ظهرت على يد
الأنبياء و الأئمّة و الأولياء الكرام بإذن اللّه و في طول مشيّته. مثل
تصرّف أبي الحسن الرضا عليهالسلام في الستر الذي كانت عليه صورة الأسد
و صيرورته أسداً، و تصرّف سيّد الشهداء عليهالسلام في ليلة عاشوراء و إراءة
منازل أصحابه في الجنّة، و إحياء علي ابن ابي طالب حبيبَ ابن
مظاهر في أيّام الطفولية حينما سقط من السّقف و مات. و بالجملة
نفس الوليّ بماله من الكمال و القدرة متصرّف في اُمور التكوين بإذن
اللّه تعالى لا على الاستقلال و هو ظاهر الآية المباركة «وَأُبْرِئُ
الْأَكْمَهَ
وَ الْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّه »[١] و قوله: «أَنَا
آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن
يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ»[٢] و الإذن في الآية بمعنى
القدرة المفوّضة من اللّه
لا الإذن التشريعي. و الآيات النافية تنفي الاستقلال في التصرّف
بمعنى التفويض مثل قوله تعالى: «لاَأَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً
إِلاَّ مَا
شَاءَ اللّهُ»[٣].
الإمامة والولاية التشريعية
الولاية
التشريعية للإمام توجب وجوب متابعته في أوامره
المولوية الصادرة عنه من جهة الولاية المولوية بعنوان أنّه إمام مضافاً
[١] . آل عمران، آيه ٤٩.
[٢] . النمل، آيه ٤٠.
[٣] . الأعراف، آيه ١٨٨.