الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - رأي الإمامية أنّ الإمامة من الاُصول
قال
علي بن موسى الرضا عليهالسلام: إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء
وإرثُ الأوصياء، إنّ الامامة خلافة اللّه و خلافة الرسول و مقام أمير
المؤمنين عليهالسلام و ميراث الحسن و الحسين عليهماالسلام إنّ الإمامة زمام
الدين و
نظام المسلمين، و صلاح الدنيا و عزّ المؤنين، إنّ الإمامة اُسُّ الاسلام
النامي و فرعه السامي و بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحجّ
و الجهاد، و توفير الفيء و الصدقات، و إمضاء الحدود و الأحكام و
منع الثغور و الأطراف... الإمام الحجّة البالغة، الإمام كالشمس الطالعة
المجلِّلةِ بنورها العالَم و هي في الاُفق بحيث لا تنالها الأيدي و
الأبصار[١].
يستفاد
من هذا الحديث أنّ الإمامة من اُصول الدين لقوله عليهالسلام:
«إنّها منزلة الأنبياء وإرثُ الأوصياء و إنّها خلافة اللّه و خلافة
الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم و اُسّ الاسلام.
قال
الفاضل المقداد: «واعلم أنّ كلّ ما دلّ على وجوب النبوّة فهو
دالّ على وجوب الإمامة إذ الإمامة خلافة عن النبوّة، قائمة مقامها إلاّ
في تلقّي الوحي بلا واسطة و كما أنّ تلك واجبةٌ على اللّه تعالى في
الحكمة فكذا هذه...[٢]».
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ الإمامة من توابع النبوّة و فروعها و
[١] . اُصول الكافي، ج١، ص٢٠٠.
[٢] . شرح باب الحادى عشر للفاضل المقداد، الفصل السادس في الإمامة.