الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - الأئمّة في نهج البلاغة
أقول:
ادّعى ابن أبي الحديد أنّ خبر ميتة الجاهلية مع عدم عرفان
إمام الزمان خبر مرفوع و لكن يرد عليه بوروده مسنداً مستفيضاً لو لم
يكن متواتراً و لو معنىً.
منها
صحيحة محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول: كلّ
من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادةٍ جهد فيها نفسه و لا إمام له من اللّه فسعيه
غير مقبول و هو ضالّ متحيرّ... و إن مات على هذه الحالة مات ميتة
كفر و نفاق[١].
و
منها ما في البحار من كنز الكراجكي مسنداً عن الحسن ابن
عبد اللّه الرازي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن أمير
المومنين عليهالسلام قال: قال رسولاللّه: من مات و ليس له إمام من ولدي
مات ميتة جاهلية يؤذ بما عمل في الجاهلية. فما ادّعاه ابن أبي
الحديد من الرفع، لعلّه كان من طريق العامّة مثل ما رواه عبداللّه بن
عمر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم: من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية[٢].
و
قوله: إنّ المعتزلة قائلون بصحّة هذه القضية، و هي أنّه لا يدخل
الجنّة إلاّ من عرف الأئمّة و يقولون: إنّهم بعد رسول اللّه فلان و فلان و
يعدّونهم واحداً واحداً، لا يناسب مع اعتقادهم بخلافة الأوّل و الثاني
و الثالث و إنّما اللازم معرفتم بوصف الإمامة و الخلافة بعد رسول
اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[١] . اُصولالكافي، ج١، ص١٨٣و١٨٤، باب معرفهالإمام والرواية، الحديث٨.
[٢] . كنز العمال ج٦٤ / ٦٤، الباب ١ من الأمارة الحديث، ١٤٨٦٣.