الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - الأئمّة في نهج البلاغة
الرابع:
«وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ
لاَيُنصَرُونَ»[١] أي صيّرناهم سابقين إلى
النار أي موجِبِهِ و هو الكفر و
المعاصي و يقتدي بهم اللاحقون و هذا بعنوان المجازاة لا الإضلال
الابتدائي بل لسبقهم في الكفر و الجحود[٢].
الخامس:
«وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا
وَكَانُوا
بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ»[٣] ضميرُ «مِنْهُمْ»
بقرينة صدر الآية، يرجع إلى بني
إسرائيل.
لوحظ
في جميع استعمالات الإمام و الأئمّة في القرآن، المعنى
اللغوي و هو القصد و التوجّه و الأصل و القدّام و مع ملاحظة هذا
المعنى استعملت في مصاديق مختلفة.
الأئمّة في نهج البلاغة
قال
أمير المؤنين علي عليهالسلام:
«وإنّما الأئمّة قُوّام اللّه على خلقه، و
عرفاؤه على عباده و لا يدخل الجنّة إلاّ مَن عرفهم و عرفوه و لا
يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه...»[٤] ابن أبي الحديد: قال
عليهالسلام:
«الأئمّة قُوّام اللّه على خلقه» أي يقومون بمصالحهم و قيّم المنزل: هو
[١] . نفس المصدر، ص٤١.
[٢] . الميزان، ج١٦، ص٣٧.
[٣] . السجدة، آيه ٢٤.
[٤] . نهج البلاغة، خ ١٥٢؛ صبحي، ص٢١٢؛ فيض، ص٤٦١.