الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - الإمامة وِلايةٌ
إعطاء
النبوّة قبل إعطاء مقام الإمامة التي هي أعلى مرتبة من النبوّة
لأنّها آخر السير التكاملي للإنسان التي توجب تحقّق أهداف النبوّة و
البرنامج الدينية و إجراء الأحكام و تربية النفوس و معنى الهداية
الإيصال إلى المطلوب لأنّ وجوده عليهالسلام لطفٌ كما في قوله تعالى:
«يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا»[١] في الصحاح: الهداية هي
الدلالة فهداية الإمام
بمعنى الدلالة و إراءة الغاية بإراءة الطريق فهي نحو إيصال إلى
المطلوب. و يرد على الفخر و القاضي أيضاً أنّ الكلمات التي امتحن
اللّه بها إبراهيم عليهالسلام و يأتي تفصيلها، كانت في زمن نبوّته و رسالته عليهالسلام
و وردت في هذا المجال رواياتٌ نذكر بعضها:
في
الكافي
عن زيد الشحّام قال سمعتُ أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول: إنّ
اللّه تبارك و تعالى اتّخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتّخذه نبيّاً و إنّ اللّه
اتّخذه
نبيّاً قبل أن يتّخذه رسولاً و إنّ اللّه اتّخذه رسولاً قبل أن يتّخذه خليلاً و
إنّ اللّه اتّخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً، فلمّا جمع له الأشياء قال:
«إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً» فمن عِظَمِها في عين إبراهيم قال: «وَمِنْ
ذُرِّيَتِي» قال سبحانه: «لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» قال
تبارك و تعالى لا
يكون السفيه إمام التقي[٢]. هذه الرواية صريحة في
أنّ إعطاء مقام
الإمامة من اللّه تعالى كانت بعد استكماله عليهالسلاممراتب الكمال من
[١] . الأحزاب، آيه ٤٣.
[٢] . اُصول الكافي، ج١، باب طبقات الأنبياء، ص١٧٥، الحديث ٢.