الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - ما يجب على الإمام من التكاليف العباديّة
قال
عليهالسلام: و اجعل لنفسك فيما بينك و بين اللّه، أفضل تلك
المواقيت و أجزل تلك الأقسام و إن كانت كلّها للّه إذا صلحت فيها
النيّة و سلمت منها الرعية.
يعني
يجب على الإمام و الوالي مضافاً إلى إصلاح شؤون الاُمّة و
إدارة اُمور الرعية، الارتباط مع اللّه و الاشتغال بالدّعاء و العبادة في
أفضل الأوقات ليستمدّ من اللّه في حلّ المعضلات و تقوية نفسها.
قال اللّه تبارك و تعالى: «وَاسْتَعِينُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ»[١].
أي
استعينوا منه تعالى بالصوم و الصلاة و سائر العبادات، و ليكن
وقت العبادة زمان نشاط الإمام و تَهيّأهِ لها، لا زمان الكسل و التعب
ليستلذّ و يستفيد منها.
وقوله
عليهالسلام «أجزِل تلك الأقسام» يعني اجعل أعظم تلك الأقسام
أي الآنات، للارتباط مع اللّه و الاشتغال بعبادته، و لا يبعد أن يكون
المراد من الأجزل، الأعظم من حيث الكيفية لا الكمية بحيث لا يضرّ
الاشتغال بالعبادة بتكاليفه العامّة للناس. و أشار عليهالسلام أنّ النظر في
اُمور
الرعية مع صحّة النيّة و قصد القربة و سلامة الاُمّة من ظلم الإمام من
جملة العبادات و الفرائض أيضاً.
قال عليهالسلام: «وليكن في خاصّة ما تخلص للّه به دينك، إقامة فرائضه
[١] . البقرة، آيه ٤٥.