الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - الخروج على الإمام وعصيانه
الأجذم: مقطوع اليد و الصفقة: البيعة.
وروى
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن آبائه عليهمالسلام أنّه
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة
الإسلام عن عنقه.
قيل: يا رسول اللّه و ما جماعة المسلمين؟
قال: جماعة أهل الحقّ و إن قلّوا»[١].
قال
اللّه تبارك و تعالى: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ
وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»[٢] القدر المتيقّن من اُولي
الأمر الأئمّة
العدول و الأمر بإطاعتهم كما قلنا سابقاً أمر مولوي في أوامرهم
الحكوميّة و القضائية و ما ترتبط بإمامتهم وولايتهم في التصرّفات، و
الأمر بإطاعة اُولي الأمر مطلق ظاهر في امتثال أوامرهم في غير
معصية اللّه.
الخروج على الإمام وعصيانه
أمّا
عصيانه و عدم طاعته: فإنّ الحاكم الفاسق الجائر لا يجب بل
لا يجوز إطاعته في كلّ ما أمر به و نهى عنه من الجور و المعصية و
الظاهر عدم الإشكال في ذلك كتابا و سنّة.
[١] . بحار الأنوار،
ج٢٧، ص٦٧، الباب ٣ باب ما أمر به النبي من كتاب الإمامة،
الحديث ١.
[٢] . النساء، آيه ٥٩.