الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - هل تنعقد الإمامة بدون الشرائط المعتبرة؟
المسكر و الغلول يغزو معه، إنّما ذلك له في نفسه»[١].
أقول:
إنّ أحمد هو أحمد بن حنبل إمام فرقة الحنبلية و لازم
كلامه في نقل الرواية عن عبدوس و مروزي، عدم اعتبار الشرائط
المعتبرة في أمير المؤنين و لا تحتاج إمامته و إمارته إلى النصّ أو
البيعة أو الانتخاب و الغلبة و الاستيلاء بالسيف أحد طرق حصول
الولاية و الإمامة له على الناس و وجوب إطاعته و إن كان شارب
الخمر.
قال
الإسفرائني في كتاب الجنايات: «وتنعقد الإمامة بالقهر و
الاستيلاء و لو كان فاسقاً أو جاهلاً أو عجمياً»[٢].
وقال التفتازاني: «وتنعقد الإمامة بطرق:
أحدها:
بيعة أهل الحلّ و العقد من العلماءوالرؤاء و وجوه
الناس الذّين يتيسّر حضورهم من غير اشتراط عدد و لا اتّفاق من في
سائر البلاد بل لو تعلّق الحلّ والعقد بواحدٍ مطاع كفت بيعته.
الثاني:
استخلاف الإمام و عهده و جَعلُهُ الأمر شورى بمنزلة
الاستخلاف.
الثالث:
القهر و الاستيلاء فإذا مات الإمام و تصدّي للإمامة من
يستجمع شرائطهما من غير بيعة و استخلاف و قَهر الناس شَوكتُه
[١] . الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الفرّاء، ص٢٠.
[٢] . إحقاق الحقّ، للسيّد التستري، ج٢، ص٣١٧.