الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - عدد أهل الحلّ والعقد
وقال:
«أهل الحلّ و العقد هم الطليعة الواعيه و الفئة المستنيرة من
أهل الاجتهاد من الاُمّة و هم الجديرون باختيار الإمام سيحملون
وزره إذا لم يتحيّروا في اختياره الصواب و سيكونون شركائه في
مآثمه و مظالمه»[١].
عدد أهل الحلّ والعقد
أهل
الحلّ و العقد في كلّ بلدِ و في البلاد كثيرة و لم يعتبر في
انعقاد الإمامة عند علماء السنّة عدد خاصّ و عباراتهم في ذلك شتّى.
قال التفتازاني: «تنعقد الإمامة بطرق:
أحدها:
بيعة أهل الحلّ و العقد من العلماء و الرؤاء و وجوه
الناس الذين يتيسّر حضورهم من غير اشتراط عددِ و لا اتّفاق مَن في
سائر البلاد بل لو تعلّق الحلّ و العقد لواحد مُطاع كفت بيعته»[٢].
وقال
إمام الحرمين الجويني: «اعلموا إنّه لا يشترط في عقد
الإمامة الإجماع فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يثبت
عدد معدود و لا حدّ محدود، فالوجه الحكم بأنّ الإمامة تنعقد بعقد
واحدِ من أهل الحلّ و العقد»[٣].
[١]
. الأحكام السلطانية للماوردي، ص٦؛ والأحكام السلطانية لأبي يعلى
الفرّاء، ص١٩.
[٢] . شرح المواقف، ج٢، ص٢٧٢.
[٣] . الإرشاد، ص٤٢٤، لإمام الحرمين الجويني المتوفي ٤٧٨.