الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - طرق انعقاد الإمامة
بالنصّ
من الرسول والإمام السابق بالإجماع و ظاهره إجماع الاُمّة و
الخاصّة.
وأمّا قوله: «بثبوتها ببيعة أهل الحلّ و العقد خلافاً للشيعة».
إنّ
الشيعة الإمامية يعتقدون بانعقاد الإمامة ببيعة أهل الحلّ و
العقد طولاً عند عدم النصّ من اللّه و الرسول و مع وجود النصّ فطريق
انعقاد الإمامة منحصرٌ فيه، فليس للناس أن يتحكّموا فيمن يعيّنه اللّه
هاديا و مرشداً لعامّة البشر، كما ليس لهم حقّ تعيينه أو ترشيحه أو
انتخابه، لأنّ الشخص الذي له من نفسه القدسية استعداد لتحمّل أعباء
الإمامة العامّة و هداية البشر قاطبة يجب ألا يعرَف إلاّ بتعريف اللّه و لا
يعيّنَ إلاّ بتعيينه»[١].
وأمّا
كفاية الواحد و الاثنان من أهل الحلّ و العقد، إستدلّ القاضي
الإيجي عليه بعمل الصحابة.
و
قال إمام الحرمين الجويني في إرشاده: «بل تنعقد الإمامة و إن
لم تجمع الاُمّة على عقدها... و لم يثبت عددٌ معيّن و لاحدّ محدودٌ
فالوجه الحكم بأنّ الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحلّ و العقد»[٢].
و
قال الإمام ابن العربي المالكي في شرح صحيح الترمذي:
«لايلزم في عقد البيعة للإمام أن تكون جميع الأنام بل يكفي لِعقد ذلك
[١] . راجع عقائد الإمامية للشيخ محمّد رضا المظفر، ص١٠٣.
[٢] . الإرشاد لإمام
الحرمين الجويني المتوفي ٤٧٨هـ، ص٤٢٤؛ والغير، ج٧،
ص١٤٢.