الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
القضاوة
الذَّين هما من شؤون الإمامة تحتاجان إلى الخروج من البيت
و الظهور عند عامّة الناس و التكلّم و إلقاء الخطابة معهم، والمرأة
ممنوعة منها.
و
أمّا الروايات: فمنها ما في البخاري بسندها عن أبي بكر، قال:
لقد نفعني اللّه بكلمة سمعتها من رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أيّام الجمل
بعد ما
كدت أن ألحَقَ بأصحاب الجمل فاُقاتل معهم، قال: لمّا بلغ رسول
اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ أهل فارس قد ملكوا عليهم بنتَ كسرى قال: «لن
يفلحَ
قومٌ وَ لَّوا أمرَهُم امرأةً»[١] كانت قيادة جيش حرب
الجمل مع عائشة
و كانت على جمل.
وفي
كتاب أمير المؤمنين علي عليهالسلام إلى ابنه الحسن عليهالسلام: «وإيّاك و
مشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفنٍ، و عزمهنّ إلى وهن، و اكفُف عليهنّ
من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ... و إن
استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، و لا تملك المرأة من أمرها ما
جاوز نفسها، فإنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة، و لاتعدُ بكرامتها
نفسها...»[٢] الأفن: النّقص، و الوهن:
الضعف، القهرمان الذي يحكم في
الاُمور و يتصرّف فيها بأمره.
فهذه الآيات و الروايات بإطلاقها و صراحتها تدلّ على عدم
[١] . صحيح البخاري، ج٣، ص٩٠، كتاب المغازي.
[٢] . نهج البلاغة، الكتاب ٣١، فيض الإسلام، ص٩٣٨؛ صبحي، ص٤٠٥؛ عبده، ج٣، ص٦٣.