الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
أقول:
كما قلنا، بعض شرائط الإمامة متّفق عليها بين الفريقين و
بعضها مختلف فيها. أمّا ما اتّفق عليها اُمورٌ ستّة:
الأوّل العقل الكافي، لأنّ
العقلاء بحسب طبعهم و فطرتهم لا
يفوّضون اُمورهم المتعارفة إلى غير العاقل، فكيف بالولاية التي هي
سلطةٌ في الأموال و النفوس والأعراض. مضافاً إلى أنّ المجنون رفع
عنه القلم، و يكون مولّى عليه، و السّفيه محجورٌ عليه، و المولّى عليه
لا يكون وليّاً و قال اللّه تعالى: «وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ
أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ
اللّه لَكُمْ قِيَاماً» فكيف بالنفوس و الأعراض.
قال
أمير المؤمنين علي عليهالسلام: «يحتاج الإمام إلى قلب عَقُول، و
لسانٍ قَؤلٍ وجنانٍ على إقامة الحقّ
صؤل»[١].
قوله عليهالسلام: «العقول»: كثير التدّبر و الفهم.
و«القؤول»: حَسَن القول.
و«صَؤول»: كثير الغلبة و القهر.
وفي رواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «لا يكون السفيه إمام التّقي»[٢].
[١] . الغرر والدّرر، ج٦، ص٤٧٢، الحديث ١١٠١٠.
[٢] . الكافي، ج١، ص١٧٥، كتاب الحجّة، باب طبقات الأنبياء، الحديث ٢.