الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - الوكالة و مشروعيتها
وروي
أيضا أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكّل أبا رافع في تزويج ميمونة، سواءٌ
صحّ سند هذه الأحاديث أو لا. فإنّ إجماع المسلمين عليها من غير أن
يخالف فيها أحد من أئمّتهم دليل على جوازها من غير نزاع[١].
قال
الشهيد الأوّل في اللمعة: «الوكالة بفتح الواو و كسرها و هي
استنابة في التصرّف و هي جائزة من الطرفين»[٢].
قال
العلاّمة في التذكرة: المقصد السادس في الوكالة و فيه
فصول، الأوّل في حقيقتها و مشروعيتها، مسألة: الوكالة عقد شُرّع
للاستنابه في التصّرف و هي جائزة بالكتاب و السنّة و الإجماع ـ أمّا
الكتاب فقوله: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا»[٣]
فجوّز تعالى العمل و ذلك بحكم النيابة عن المستحقّين. و قوله تعالى:
«فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ
أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً
فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ»[٤] و هذه وكالةٌ، و قوله: «اذْهَبُوا
بِقَمِيصِي هَذا فَأَلْقُوهُ
عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً»[٥] و هذه وكالة.
وأمّا
السنّة فمّا روي عن العامّة: روى عروة البارقي: أعطاني
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ديناراً فقال: ياعروة ائت الحَلَب فاشتر لنا شاة،
قال: فاتيت
[١] . نفس المصدر، ص١٦٨.
[٢] . اللمعة الدمشقية، ج١، ص١٢-١١.
[٣] . التوبة، آيه ٦٠.
[٤] . الكهف، آيه ١٩.
[٥] . يوسف، آيه ٩٣.