منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
قال الصّادق ٧ فافحم[١] أبو بكر على المنبر حتّى لم يحر[٢] جوابا ثمّ، قال وليتكم و لست بخيركم أقيلوني أقيلوني.
فقال له عمر بن الخطاب: انزل عنها يا لكع[٣] إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لهم أقمت نفسك هذا المقام؟ و اللّه لقد هممت أن أخلعك و أجعلها في سالم مولى أبي حذيفة، قال فنزل ثمّ أخذ بيده و انطلق إلى منزله و بقى ثلاثة أيّام لا يدخلون مسجد رسول اللّه ٦.
فلما كان في اليوم الرّابع جاءهم خالد بن الوليد و معه ألف رجل فقال لهم:
ما جلوسكم فقد طمع فيها و اللّه بنو هاشم، و جاءهم سالم مولى أبي حذيفة و معه ألف رجل، و جاءهم معاذ بن جبل و معه ألف رجل فما زال يجتمع رجل رجل حتّى اجتمع أربعة آلاف رجل فخرجوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب حتّى وقفوا بمسجد رسول اللّه ٦، فقال عمرو الله يا أصحاب عليّ لئن ذهب الرّجل منكم يتكلّم بالذي تكلّم به بالأمس لنأخذنّ الذي فيه عيناه.
فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص و قال يابن صهّاك الحبشية أ فبأسيافكم تهدّدونا أم بجمعكم تفزعونا؟ و الله إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم و إنّا لأكثر منكم و إن كنا قليلين لأنّ حجّة الله فينا و الله لو لا أني أعلم أنّ طاعة الله و طاعة رسوله و طاعة إمامي أولى بي لشهرت سيفي و جاهدتكم في الله إلى أن أبلى[٤] عذري، فقال «له خ» أمير المؤمنين ٧: اجلس يا خالد فقد عرف لك مقامك. و شكر لك سعيك، فجلس.
و قام إليه سلمان الفارسي فقال الله أكبر الله أكبر سمعت رسول اللّه ٦ و إلّا صمّتا[٥] يقول: بينا أخي و ابن عمّي جالس في مسجدي و معه نفر من
[١] افحمها اسكتها، نهاية.
[٢] ما احارجوا با ما رد، ق.
[٣] اللكع كصرد اللئيم و العبد و الاحمق ق.
[٤] و بلاه عذرا اواه اليه قبله، ق.
[٥] اى صمت اذناى ان كذبت منه،.