منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
ثمّ قام أبو الهيثم بن التّيهان فقال: و أنا أشهد على نبيّنا ٦ أنّه أقام عليّا ٧ يعني في يوم غدير خمّ فقالت الأنصار: ما أقامه إلّا للخلافة، و قال بعضهم:
ما أقامه إلّا ليعلم النّاس أنّه مولى من كان رسول اللّه مولاه، و كثر الخوض في ذلك فبعثنا رجالا منا إلى رسول اللّه ٦ فسألوه عن ذلك فقال لهم قولوا: علي وليّ المؤمنين بعدي و أنصح النّاس لامتي و قد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر إنّ يوم الفصل كان ميقاتا.
ثمّ قام سهل بن حنيف فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النّبيّ محمّد و آله ثمّ قال: يا معاشر قريش اشهدوا على أنّي أشهد على رسول اللّه ٦ و قد رأيته في هذا المكان يعني الروضة[١] و قد أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ٧ و هو يقول: أيّها النّاس هذا عليّ إمامكم من بعدي و وصيّتي في حياتي و بعد وفاتي و قاضي ديني و منجز وعدي و أوّل من يصافحني على حوضي فطوبى لمن اتّبعه و نصره و الويل لمن تخلّف عنه و خذله.
ثمّ قام من بعده أخوه عثمان بن حنيف فقال: سمعنا رسول اللّه ٦ يقول:
أهل بيتي نجوم الأرض فلا تتقدّموهم و قدّموهم، فهم الولاة بعدي. فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللّه و أىّ أهل بيتك؟ فقال ٦ عليّ و الطاهرين من ولده، و قد بيّن ٧ فلا تكن يا أبا بكر أوّل كافر به فلا تخونوا اللّه و الرّسول و تخونوا أمانتكم و أنتم تعلمون.
ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاري فقال: اتّقوا اللّه عباد اللّه في أهل بيت نبيّكم و ارددوا إليهم حقهم الذي جعله اللّه لهم، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبيّنا ٦، و مجلس بعد مجلس يقول: أهل بيتي أئمتكم بعدي و يؤمي إلى عليّ ٧ يقول: هذا أمير البررة و قاتل الكفرة، مخذول من خذله منصور من نصره فتوبوا إلى اللّه من ظلمكم إنّ اللّه تواب رحيم، و لا تتولوا عنه مدبرين، و لا تتولّوا عنه معرضين.
[١] من كلام الراوى منه.