منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
و أخرج أنازع في سلطانه، و اللّه ما خفت «خلت ظ» أحدا يسمو[١] له و ينازعنا أهل البيت فيه و يستحلّ ما استحللتموه، و لا علمت أنّ رسول اللّه ٦ ترك يوم غدير خمّ لأحد حجّة و لا لقائل مقالا، فانشد اللّه رجلا سمع يوم غدير خمّ يقول ٦: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله، أن يشهد الآن بما سمع.
قال زيد بن أرقم: فشهد اثنا عشر رجلا بدريّا بذلك و كنت ممّن سمع القول من رسول اللّه ٦ فكتمت الشّهادة فذهب بصري، قال: و كثر الكلام في هذا المعنى و ارتفع الصّوت و خشى عمر أن يصغى «النّاس خ» الى قول عليّ ٧ ففسخ المجلس و قال: إنّ اللّه يقلّب القلوب و الأبصار و لا تزال يا أبا الحسن ترغب عن قول الجماعة فانصرفوا يومهم ذلك.
و في الاحتجاج أيضا عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق ٨: جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول اللّه ٦ أنكر على أبي بكر فعله و جلوسه مجلس رسول اللّه ٦؟ فقال ٧: نعم كان الذى أنكر على أبي بكر اثنى عشر رجلا، من المهاجرين: خالد بن سعيد بن العاص و كان من بني امية، و سلمان الفارسي، و أبو ذر الغفاري، و المقداد بن الأسود، و عمّار بن ياسر، و بريدة الأسلمي و من الانصار أبو الهيثم بن التيهان، و سهل، و عثمان ابنا حنيف، و خزيمة بن ثابت، و ذو الشّهادتين، و أبيّ بن كعب، و أبو أيوب الأنصارى، قال: فلمّا صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض: و اللّه لنأتينّه و لننزلنه عن منبر رسول اللّه ٦، و قال آخرون منهم و اللّه لئن فعلتم ذلك إذا لأعنتم[٢] على أنفسكم، فقد قال اللّه تعالى:
[١] يقال فلان يسمو الى المعالى اذا تطاول اليها، نهاية.
[٢] الاعنات در كارى افكندن كه از آن بيرون نتوان آمد و من ثم ضبطه في بعض النسخ اعنتم.