منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
القوم الذين بايعوا من بني هاشم فقالوا: ما بيعتنا بحجّة على عليّ ٧ و معاذ اللّه أن نقول: إنّا نوازيه في الهجرة و حسن الجهاد و المحلّ من رسول اللّه ٦ فقال عمر: إنك لست متروكا حتّى تبايع طوعا أو كرها، فقال عليّ ٧: احلب حلبا لك شطره اشدد له اليوم ليردّ عليك غدا إذا و اللّه لا أقبل قولك و لا أحفل بمقامكم و لا ابايع، فقال أبو بكر: مهلا يا أبا الحسن ما نشد فيك و لا نكرهك.
فقام أبو عبيدة إلى عليّ ٧ فقال: يا بن عمّ لسنا ندفع قرابتك و لا سابقتك و لا علمك و لا نصرتك، و لكنّك حدث السّن، و كان لعليّ ٧ يومئذ ثلاث و ثلاثون سنة و ابو بكر شيخ من مشايخ قومك و هو أحمل لثقل هذا الامر و قد مضى الامر بما فيه فسلّم له، فان عمّرك اللّه يسلّموا هذا الامر إليك و لا يختلف فيك إثنان بعد هذا إلّا و أنت به خليق و له حقيق و لا تبعث الفتنة في أوان الفتنة فقد عرفت بما في قلوب العرب و غيرهم عليك.
فقال أمير المؤمنين ٧: يا معاشر المهاجرين و الانصار، اللّه اللّه لا تنسوا عهد نبيّكم اليكم في أمرى و لا تخرجوا سلطان محمّد ٦ من داره و قعر بيته إلى دوركم و قعر بيوتكم، و لا تدفعوا أهله عن حقّه و مقامه في النّاس فو اللّه يا معاشر الناس «الجمع خ» إنّ اللّه قضى و حكم و نبيّه أعلم و أنتم تعلمون بأنا أهل البيت أحقّ لهذا الامر منكم ما كان «فكان خ» القاري منكم لكتاب اللّه الفقيه في دين اللّه المضطلع[١] بأمر الرّعية و اللّه إنّه لفينا لا فيكم فلا تتّبعوا الهوى فتزدادوا من الحقّ بعدا و تفسدوا قديمكم بشرّ من حديثكم.
فقال بشير بن سعد الانصاري الذي وطأ الامر لأبى بكر و قالت جماعة من الانصار:
يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته منك الانصار قبل بيعتها «الانتظام خ» لأبى بكر ما اختلف فيك اثنان.
فقال عليّ ٧: يا هؤلاء كنت أدع الرّسول و هو مسجّى[٢] لا أواريه
[١] و مضطلع اى قوى عليه ق.
[٢] سجيت الميت تسجية اذا مددت عليه ثوبا، ق.