منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - الثاني في ذكر أخبار الشورى من طرق العامة
أ فرأيت إن أفضت إليك فليت شعرى من يكون للنّاس يوم تكون شيطانا و من يكون يوم تغضب إماما، و ما كان اللّه ليجمع لك أمر هذه الامة و أنت على هذه الصّفة.
ثمّ أقبل على طلحة و كان له مبغضا مند قال لأبي بكر يوم وفاته ما قال في عمر، فقال له: أقول أم أسكت؟ قال: قل فانّك لا تقول من الخير شيئا، قال: أما أني أعرفك منذ اصيبت إصبعك يوم احد و الباد[١] الذي حدث لك، لقد مات رسول اللّه ٦ ساخطا عليكم للكمة[٢] التي قلتها يوم انزلت آية الحجاب.
قال الشّارح: قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ: الكلمة المذكورة أنّ طلحة لما انزلت آية الحجاب قال بمحضر ممّن نقل عنه الى رسول اللّه ٦: ما الذي يغنيه حجابهن اليوم سيموت غدا فننكحهنّ، قال: قال أبو عثمان أيضا: لو قال لعمر قائل أنت قلت: إنّ رسول اللّه ٦ مات و هو راض عن الستّة فكيف تقول الآن لطلحة إنه ٦ مات ساخطا عليك للكلمة التي قلتها، لكان قد رماه بمشاقصة[٣] و لكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له: ما دون هذا فكيف هذا؟
ثمّ أقبل على سعد بن أبي وقاص فقال: أمّا أنت صاحب مقنب[٤] من هذه المقانب تقاتل به و صاحب قنص[٥] و قوس و أسهم و ما زهرة و الخلافة و امور الناس ثمّ أقبل على عبد الرّحمن بن عوف فقال: و أما أنت يا عبد الرّحمن فلو وزن نصف ايمان المسلمين بايمانك لرجح ايمانك به و لكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك و ما زهرة و هذا الأمر.
[١] الباد العجب و الكبر و قد كانت اصيبت يده مع رسول اللّه٦ وقاه بها يوم احد فايق اللغة.
[٢] روى المقسرون عن مقاتل قال قال طلحة بن عبد اللّه لئن قبض رسول اللّه٦ لانكحن عايشة بنت ابى بكر فنزلت و ما كان لكم ان تؤذوا رسول اللّه و لا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا و في رواية على بن ابراهيم ان طلحة قال لئن امات اللّه محمد الركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا منه.
[٣] المشقص كمنبر نصل عريض او سهم فيه ذلك او نصل طويل او سهم فيه ذلك ق.
[٤] المقنب من الخيل الاربعون و الخمسون و في كتاب الغين زها ثلاثماة يعنى انه صاحب جيوش و ليس يصلح لهذا الامر فايق.
[٥] القص محركة الصيد ق،.