منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩ - الاعراب
المهلكة و تقحم الانسان في الأمر ألقى نفسه فيه من غير روية و تقحم الفرس راكبه رماه على وجهه و (مني) على المجهول اى ابتلى و (الخبط) بالفتح السّير على غير معرفة و في غير جادة و (الشّماس) بكسر الشّين النّفار يقال: شمس الفرس شموسا و شماسا أى منع ظهره فهو فرس شموس بالفتح و (التّلوّن) في الانسان أن لا يثبت في خلق واحد و (الاعتراض) السّير على غير استقامة كأنّه يسير عرضا و (المحنة) البليّة التي يمتحن بها الانسان.
الاعراب
اللّام في قوله ٧: لسبيله، بمعنى على كما في قوله:
|
فخرّ صريعا لليدين و للفم. |
و شتّان مبني على الفتح لتضمّنه معنى افترق مع تعجب، أى ما أشدّ الافتراق فيطلب فاعلين كافترق نحو شتّان زيد و عمرو، و قد يزاد بعده ما كما في البيت، و يومي و يوم حيّان مرفوعان على الفاعليّة، و يا عجبا منصوب بالنداء و أصله يا عجبي ثم قلبت الياء ألفا، كأن المتكلّم ينادي عجبه و يقول له: احضر فهذا أو ان حضورك، و بينا هي بين الظرفيّة اشبعت فتحها فصارت ألفا و تقع بعدها إذا الفجائية غالبا، و اللام في قوله ٧: لشدّ جواب للقسم المقدر، و شدّ أى صار شديدا، و ما مصدريّة و المصدر فاعل شدّ و لا يستعمل هذا الفعل إلّا في التّعجب، و الضمير في قوله: فيها و منها، راجع إلى الحوزة، و يحتمل رجوع الثّاني إلى العثرات المستفادة من كثرة العثار، و من في قوله: منها صلة للاعتذار أو للصّفة المقدرة صفة للاعتذار أو حالا عن يكثر أى النّاشي أو ناشيا منها.
و قال الشّارح المعتزلي: و يمكن أن يكون من هنا للتعليل و السّببية أى و يكثر اعتذار النّاس عن أفعالهم و حركاتهم لأجلها، و العمر بالضمّ و الفتح مصدر عمر الرّجل بالكسر إذا عاش زمانا طويلا و لا يستعمل في القسم إلّا العمر بالفتح فاذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء، و اللّام لتوكيد الابتداء و الخبر محذوف و التقدير لعمر اللّه قسمي، و إن لم تأت باللّام نصبت نصب المصادر.