منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - المعنى
عليّ ٧ و هو جالس في صحن مسجد الكوفة فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته قال: و عليك السّلام يا أبا يزيد ثمّ التفت إلى الحسن بن عليّ فقال: قم و انزل عمّك، فذهب به و أنزله و عاد إليه فقال ٧ له: اشتر له قميصا جديدا و رداء جديدا و ازارا جديدا و نعلا جديدا فغدا على عليّ ٧ في الثّياب فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين قال: و عليك السّلام يا أبا يزيد قال: يا أمير المؤمنين ما أراك أصبت من الدّنيا شيئا إلّا هذه و إنّي لا ترضى نفسى من خلافتك بما رضيت به لنفسك فقال: يا أبا يزيد يخرج عطائي فادفعه إليك.
فارتحل عن عليّ إلى معاوية فلمّا سمع به معاوية نصب كراسيّه و أجلس جلسائه فورد عليه فأمر له بمأة ألف درهم فقبضها فقال له معاوية: أخبرني عن العسكرين فقال: مررت بعسكر عليّ بن أبي طالب فاذا ليل كليل النّبيّ و نهار كنهار النّبيّ إلّا أنّ رسول اللّه ٦ ليس في القوم، و مررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر برسول اللّه ليلة العقبة.
فقال: من هذا الذي عن يمينك يا معاوية؟ قال: هذا عمرو بن العاص قال:
هذا الذي اختصم فيه ستّة نفر فغلب عليه جرارها فمن الآخر؟ قال: الضّحاك بن قيس الفهري قال: أما و اللّه لقد كان أبوه جيّد الاخذ لعسب[١] التيؤس خسيس النّفس.
فمن هذا الآخر؟ قال: أبو موسى الأشعري قال: هذا ابن المراقة السّراقة.
فلمّا رأى معاوية أنّه قد أغضب جلسائه قال: يا أبا يزيد ما تقول فيّ؟ قال: دع عنك قال: لتقولنّ قال: أتعرف حمامة؟ قال: و من حمامة؟ قال: أخبرتك، و مضى عقيل فأرسل معاوية إلى النّسابة فقال: أخبرني من حمامة؟ قال: أعطنمي الأمان على نفسي و أهلي فأعطاه قال: حمامة جدّتك و كانت بغيّة في الجاهلية لها راية تؤتى قال الشّيخ: قال أبو بكر بن رنين هي أمّ امّ أبي سفيان و في شرح المعتزلي معاوية هو أبو عبد الرّحمان معاوية بن أبي سفيان صخر بن
[١] العسب ضراب الفحل او مائه أو نسله و الولد ق.