منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣ - المقدمة الرابعة في الاشارة الى بعض طرق الخطبة و رفع الاختلاف بينها
عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ فقال: و اللّه لقد تقمّصها أخو تيم اه، و من الكتابين أيضا عن الطالقاني عن الجلودي عن أحمد بن عمّار بن خالد عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عيسي بن راشد عن عليّ بن حذيفة عن عكرمة عن ابن عبّاس مثله، و من أمالى الشّيخ عن الحفّار عن أبي القاسم الدّعبلي عن أبيه عن أخى دعبل عن محمّد بن سلامة الشّامي عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه :، و الباقر، عن ابن عبّاس قال: ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين ٧ فقال: و اللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة، و ذكر نحوه بأدنى تغيير.
و منها ما هي دالة على أنّه ٧ خطب بها في منبر مسجد الكوفة و هو ما رواه المحدّث المجلسي طاب ثراه في المجلد الرّابع عشر من البحار من بعض مؤلفات القدماء عن القاضي أبي الحسن الطبري عن سعيد بن يونس المقدسى عن المبارك عن خالص بن أبى سعيد عن وهب الجمال عن عبد المنعم بن سلمة عن وهب الرائدي عن يونس بن ميسرة عن الشّيخ المعتمر الرّقى رفعه إلى أبى جعفر ميثم التمار، قال. كنت بين يدي مولاى أمير المؤمنين ٧ إذ دخل غلام و جلس في وسط المسلمين، فلما فرغ ٧ من الأحكام نهض إليه الغلام، و قال يا أبا تراب: أنا إليك رسول جئتك برسالة تزعزع لها الجبال من رجل حفظ كتاب اللّه من أوله إلى آخره و علم علم القضايا و الأحكام و هو أبلغ منك في الكلام و أحقّ منك بهذا المقام، فاستعدّ للجواب و لا تزخرف[١] المقال، فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين ٧، و قال لعمار: اركب جملك و طف في قبائل الكوفة و قل لهم أجيبوا عليّا ليعرفوا الحقّ من الباطل و الحلال و الحرام و الصّحة و السّقم، فركب عمّار فما كان إلّا هنيئة حتّى رأيت العرب كما قال اللّه تعالى:
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً^ ... فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ فضاق جامع الكوفة و تكاثف النّاس تكاثف الجراد على الزّرع الغضّ[٢]
[١] اى لا تكذب المقال، منه.
[٢] اى الطرى الخضر، منه.