منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٨ - الثاني في ذكر بعض ما ورد فيه من الآيات و الأخبار
قلت: لبيك يا رسول اللّه و سيّد المؤمنين، قال: يا معاذ قلت: لبيّك يا رسول اللّه امام الخير و نبيّ الرّحمة قال ٦ احدّثك شيئا ما حدّث نبيّ امته إن حفظته نفعك عيشك و إن سمعته و لم تحفظه انقطعت حجّتك عند اللّه.
ثمّ قال ٦، إنّ اللّه خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السّماوات فجعل في كلّ سماء ملكا قد جلّلها بعظمته و جعل على كلّ باب من أبواب السّماء بوّابا فيكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسى ثمّ ترفع الحفظة بعمله و له نور كنور الشّمس، حتّى إذا بلغ سماء الدّنيا فتزكّيه و تكثره فيقول الملك قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله تجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربّي.
قال: ٦ ثمّ يجيء الحفظة عن الغد و معهم عمل صالح فتمرّ به و تزكّيه و تكثّر حتّى تبلغ السّماء الثّانية فيقول الملك الذي في السّماء الثّانية: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنّما أراد بهذا العمل عرض الدّنيا أنا صاحب الدّنيا لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري و هو يحبّ الدّنيا.
قال: ثمّ تصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا بصدقة و صلاة فتعجّب به الحفظة و تجاوزه إلى السّماء الثّالثة فيقول الملك قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك صاحب الكبر فيقول: إنّه عمل و تكبّر على النّاس في مجالسهم أمرني ربّي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري.
قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب الدّريّ في السّماء له دويّ بالتّسبيح و الصّوم و الحجّ فتمر به إلى السّماء الرّابعة فيقول لهم الملك: قفوا و اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه و بطنه أنا ملك العجب إنّه كان يعجب بنفسه و إنّه عمل و أدخل نفسه العجب أمرني ربّي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري.
قال: و تصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها فتمرّ به إلى ملك السّماء الخامسة بالجهاد و الصّدقة ما بين الصّلاتين و كذلك العمل له رنين كرنين