منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
و قد خلفت أن لا أخرج من بيتي و لا ادع ردائي على عاتقى حتّى أجمع القرآن، قال: و خرجت فاطمة بنت رسول اللّه ٦ إليهم فوقفت على الباب، ثمّ قالت لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم تركتم رسول اللّه جنازة[١] بين أيدينا و قطعتم أمركم فيما بينكم و لم تؤامرونا و لم تروا لنا حقّا، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم، و اللّه لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرّجاء، و لكنكم قطعتم الأسباب و اللّه حسيب بيننا و بينكم في الدّنيا و الآخرة.
و في غاية المرام من كتاب سليم بن قيس الهلالى و هو كتاب مشهور معتمد نقل منه المصنّفون في كتبهم و هو من التّابعين رأي عليّا و سلمان و أبا ذر و في مطلع كتابه ما هذه صورته: فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي رفعه إلى أبان بن أبي عيّاش و قرأه عليّ ٧ و ذكر أبان أنّه قرأ على عليّ بن الحسين ٧ فقال صدق سليم هذا حديثنا نعرفه، قال سليم: سمعت سلمان الفارسي أنّه قال: فلما أن قبض رسول اللّه ٦ و صنع النّاس ما صنعوا جالهم ابو بكر و عمر و أبو عبيدة بن الجرّاح و خاصموا الأنصار بحجّة عليّ ٧ فخصموهم فقالوا يا معاشر الأنصار قريش أحقّ بالأمر منكم، لأنّ رسول اللّه من قريش، و المهاجرون خير منكم لأنّ اللّه سبحانه بدء بهم في كتابه و فضلهم، و قد قال رسول اللّه ٦: الأئمة من قريش.
قال سلمان: فأتيت و هو يغسل رسول اللّه ٦ و قد كان أوصى عليّا أن لا يلي غسله إلّا هو، فقال: يا رسول اللّه و من يعينني عليك؟ فقال: جبرئيل ٧، و كان عليّ ٧ لا يريد عضوا إلّا انقلب له، فلما غسّله و كفّنه أدخلني و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و الحسن و الحسين :، فتقدّم علي ٧ وصفنا خلفه و صلّى عليه و عايشة في الحجرة لا تعلم، ثمّ ادخل عشرة من المهاجرين و عشره من الأنصار يدخلون فيدعون ثمّ يخرجون «فيصلّون و يخرجون خ» حتّى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلّا صلّى عليه.
[١] الجنازة بالكسر و الفتح الميت بسريره و قيل بالكسر السرير و بالفتح الميت، نهاية.