منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
خلافتي في أهل بيتي فاحرمه الجنّة التي عرضها كعرض السّمآء و الارض.
فقال له عمر بن الخطاب: اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة و لا من يقتدى برأيه، فقال خالد اسكت أنت يابن الخطاب فانّك تنطق على لسان غيرك و أيم اللّه لقد علمت قريش أنك من الأمها حسبا و أدناها منصبا و أخسّها قدرا و أخملها ذكرا و أقلّهم غناء عن اللّه و رسوله و أنك لجبان في الحروب بخيل في المال لئيم العنصر مالك في قريش من فخر، و لا في الحروب من ذكر و أنّك في هذا الأمر بمنزلة الشّيطان:
إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فابلس[١] عمرو جلس خالد بن سعيد.
ثمّ قام سلمان الفارسي (رض) و قال: كرديد و نكرديد[٢] أ فعلتم و لم تفعلوا و امتنع من البيعة قبل ذلك حتّى وجي عنقه فقال يا أبا بكر: إلى من تستند امرك إذا نزل بك ما لا تعرفه و إلى من تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلمه فما عذرك في تقدم من هو أعلم منك و أقرب إلى رسول اللّه و أعلم بتأويل كتاب اللّه و سنّة نبيّه ٦ و من قدّمه النّبيّ ٦ في حياته و أوصاكم به عند وفاته، فنبذتم قوله و تناسيتم وصيّته و أخلفتم الوعد و نقضتم العهد و حلتم العقد الذي كان عقده عليكم من النّفوذ تحت راية اسامة بن زيد حذرا من مثل ما اتيتموه و تنبيها للامة على عظيم ما اجترمتموه «حتموه خ» من مخالفة أمره فعن قليل يصفو لك الأمر و قد أنقلك الوزر و نقلت إلى قبرك و حملت معك ما كسبت يداك فلو راجعت الحقّ من قرب و تلافيت نفسك و تبت إلى اللّه من عظيم ما اجترمت كان ذلك أقرب إلى نجاتك يوم
[١]- و ابلس حتى ما او ضحوا لضاحكة و ابلسوا اى سكتوا و المبلس الساكت من الخوف و الحزن، نهاية.
[٢] يعنى كرديد تعيين خليفه باطل پيش خود و نكرديد اطاعت وصى رسول خدا و خليفه بر حق چنانكه بعد از اين ظاهر مىشود، منه.