الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٧ - الفائدة الرابعة في شروط النائب عن الإمام
ثم قال: (فإن قيل: فما يصنعون في تكاليفهم وقت السعي و الاكتساب للاجتهاد؟ قلنا: عند ضيق وقت الصلاة- مثلا- يأتي المكلف بها على حسب الممكن، كما يقال فيمن لا يحسن القراءة و لا الذكر عند الضيق: إنه [١] يقف بقدر زمان القراءة ثم يركع. و على هذا النهج حكم سائر التكاليف. و ليس ببعيد في هذه الحال الاستعانة بكتب المتقدمين على معرفة بعض الأحكام).
ثم قال: (فان قيل: فما تقول فيما نقل عن الشيخ السعيد فخر الدين أنه نقل عن والده جواز التقليد للموتى في هذه الحالة [٢]؟
قلت: هذا بعيد جدا؛ لأنه ; صرّح في كتبه الاصوليّة [٣] و الفقهية [٤] بأن الميت لا قول له. و إذا كان بحسب الواقع لا قول له لا يتفاوت [٥] عدم الرجوع إليه [٦] في حال الضرورة و الاختيار. و لعله ; أراد: الاستعانة بقول المتقدمين في معرفة صور المسائل و الأحكام مع انتفاء الترجيح ليأتي بالعبادة على وجه الضرورة؛ لا أنه أراد جواز تقليدهم حينئذ، فحصل من ذلك توهّم غير المراد) انتهى [٧].
و ممن بالغ في ذلك أيضا على وجه حكم بضمان من يتولّى الحكم من هؤلاء للأموال و الدماء الشيخ الفاضل المتكلم محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي (قدّس سرّه) في كتاب (قدس الاهتداء في آداب الإفتاء)، و نقله عن شيخيه
[١] ليست في المصدر.
[٢] عنه في الوافية في اصول الفقه: ٣٠٠، و قد اشير في الهامش: ٦ من المصدر إلى أن ذلك في كتاب (إرشاد المسترشدين و هداية الطالبين)، الصفحة الأخيرة. و هو من مخطوطات مكتبة السيد المرعشي برقم (٤٥٤) في قم.
[٣] مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ٢٤٨.
[٤] إرشاد الأذهان ١: ٣٥٣، قواعد الأحكام ١: ٥٢٦، و فيه صرّح بأن الميت لا قول له.
[٥] في «ح» بعدها: في معرفة.
[٦] ليست في المصدر.
[٧] حاشية الشرائع: ٣٢٣- ٣٢٤، ٣٢٦، باختلاف يسير.