الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٩ - أدلة القائلين بعدم حجّية البراءة الأصلية
إلى اللّه، فإنه أوسع ممّا [١] بين السماء و الأرض» [٢].
و روى الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)ما في (الأمالي) بسنده إلى النعمان بن بشير قال: سمعت رسول اللّه ٦ يقول: «إن لكل ملك حمى، و حمى اللّه حلاله و حرامه و المشتبهات بين ذلك، كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا الشبهات» [٣].
و روى فيه أيضا بسنده عن جابر عن أبي جعفر ٧ في جملة حديث قال فيه:
«و ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به، و إن لم تجدوه موافقا فردّوه، فإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردّوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا» [٤].
و روى فيه أيضا بسنده عن أمير المؤمنين ٧ في وصيّته لابنه الحسن ٧:
«و أنهاك عن التسرع بالقول ... و الفعل و الزم الصمت تسلم [٥]» [٦].
و روى البرقي في كتاب (المحاسن) بسنده فيه إلى أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: «إنما أهلك الناس العجلة، و لو أن الناس تلبّثوا لم يهلك أحد» [٧]. إلى غير ذلك ممّا يدل على هذا المضمون في المقام، و ينتظم في سلك هذا النظام.
و يؤكد ذلك ورود جملة من الأخبار الدالّة على النهي عن القول بغير علم، و وجوب الوقوف عند ذلك، فروى ثقة الإسلام- عطر اللّه مرقده- في (الكافي) بإسناده إلى زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧: ما حق اللّه على العباد؟ فقال: «أن يقولوا ما يعلمون، و يقفوا عند ما لا يعلمون» [٨].
[١] في «ح»: فإنك أوسع ما، و في المصدر: فإنك في أوسع ممّا، بدل: فإنه أوسع ممّا.
[٢] كتاب سليم بن قيس الهلالي (المعروف بالسقيفة) ٢: ٥٦١، مفتتح الكتاب.
[٣] الأمالي: ٣٨١/ ٨١٨.
[٤] الأمالي: ٢٣١- ٢٣٢/ ٤١٠.
[٥] في «ح»: الصحة و السلم.
[٦] الأمالي ٧- ٨/ ٨.
[٧] المحاسن ١: ٣٤٥/ ٦٩٧.
[٨] الكافي ١: ٤٣/ ٧، باب النهي عن القول بغير علم.